فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 513

الموتى إنما يثبت بالسمع، وقد كان إبراهيم‍عليه سلامأعلمَ به، يدلُّك على ذلك قوله:‍ {رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ‍} [224] فالشكُّ يبعد على من ثبتت قدمه في الإيمان فقط، فكيف بمرتبة النبوءة والخلة، والأنبياء معصومون من الكبائر ومن الصغائر التي فيها رذيلةٌ إجماعا [225] .اهـ كلام ابن عطية رحمه الله.

وقد نقل القرطبيُّ كلام ابن عطية بطوله ثم قال: هذا ما ذكره ابن عطية، وهو بالغ، ولا يجوز على الأنبياء صلوات الله عليهم مثل هذا الشكّ فإنه كفر، والأنبياء متفقون على الإيمان بالبعث [226] .اهـ كلام القرطبي رحمه الله.

قلت: والذي يبدو لي أن ابن عطية قد نفى شيئًا لم يثبته الطبري، بل لم يقل به أحد من السلف، فالذي أثبته الطبري هو وقوع شيءٍ من الوسواس في قلب إبراهيم‍عليه سلام، وهذا الوسواس يعرض للبشر جميعهم، وسيأتي معنا أمثلةٌ لهذا، لكن هذا الوسواس لم يستقرَّ في قلبه، وطلب من الله عز وجل أن يريه كيفية إحياء الموتى ليزول أصلُ هذا الوسواس وأثرُه، وهذا له تعلّق بمسألة زيادة

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت