فيما يبدو السادس، وهو الذي صرّح بتضعيفه القاضي عياض، والله أعلم [210] . ثم ذكر القاضي ما سبق من توجيه الأئمة المتقدمين من أن الشك لم يقع من أحدٍ منهما، لا من إبراهيمعليه سلامولا من نبيناص [211] .
وهذا الوجه الأخير هو الذي اقتصر عليه ابن قرقول في مطالعه [212] ، بينما نقله الطيبي عن غيره من شراح المشكاة، مع جزمه أن إبراهيمعليه سلامإنما أراد زيادة علم، لا دفع شكٍّ بسؤاله ربه سبحانه وتعالى، ثم ذكر الطيبي قول من حمل ما جاء في خبر إبراهيمعليه سلامعلى التفريق بين المعاينة والسماع، وقد مرّ معنا [213] .
وهذا الجزم الذي جاء في شرح المشكاة، كان ابن الجوزي قد ذكره في شرحه لهذا الحديث، حملًا منه أن هذا الحديث جاء لنفي الشك عن إبراهيمعليه سلام، لا على إثباته، وأن طلبه إنما كان من أجل زيادة اليقين، ثم ذكر ابن الجوزي توجيهَ ابن الأنباري لخبر إبراهيمعليه سلامأن الشك إنما كان في هل يستجاب دعاؤه أم لأ ونبيُّناصأولى بأن يسأل مثل هذا السؤال الذي يشك السائل في إجابة ربه
أ