فيه [214] .
وأما الحافظ ابن حجر رحمه الله وهو المعروف بالاستقصاء في جمع الأقوال، فذكر عددًا من الأقوال لا تخرج بمجملها عما مرّ معنا من نفي وقوع الشك من أبراهيم عليه السلام، وكذا من نبيِّنا صلى الله عليه و أله و سلم، لكن بعد أن ذكر قولًا تبنَّاه الطبري وفيه أثبات وقوع شيء من الشك من أبراهيم عليه السلام، وذكر أيضًا من ردّه من أهل العلم، ودعونا نقف على قول الطبري ومعتمده في ذلك، قبل أن نذكر ما نوقش به، وذلك لأن قول الطبري يأتي في الجهة المقابلة لقول من نفى وقوع الشك من أبراهيم عليه السلام، حيث ذكر الطبري أولًا في تفسيره أقوالًا ثلاثة، كلَّها قد مرّت معنا، وهي السؤال عن الكيفية، والثاني أن السؤال كان عقب مناظرته لنمرود، وقال الطبري معقِّبًا: وهذان القولان متقاربا المعنى، ثم ذكر القول الثالث وهو أن سؤال أبراهيم عليه السلام جاء عقب بشرى الله له بأنه اتخذه خليلًا، فأراد أبراهيم عليه السلام أن يرى علامةً عاجلةً تدلُّ على ذلك، ثم قال الطبري رحمه الله: وقال أخرون: قال