فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 513

الطمأنينة وسكون النفس، حتى تنتفي الشكوك أصلًا، أو يكون المراد من نبينا‍ص: إنما نحن أحق بالسؤال في هذا منه على جهة الإشفاق أيضًا، أو يكون المراد بذلك أمته‍ص، ليحضَّهم على الابتهال إلى الله عز وجل بالتعوِّذ من نزغات الشيطان في عقائد الدين» [207] .

هذا ما قاله المازري في شرحه على صحيح مسلم، وكان المازري قد جعل هذا التوجيه هو الثاني للحديث، وأما التوجيه الأول، - ونقله عن غيره - فمفاده أن إبراهيم‍عليه سلامإنما سأل ربه ذلك ليرى منزلته عنده سبحانه وتعالى، وليعلم هل يستجاب دعاؤه عند ربه، وأصحاب هذا القول حملوا قوله تعالى:‍ {أَوَلَمْ تُؤْمِنْ‍} [208] على أن المراد بقربك مني وتفضيلك لدي، «فيكون التقدير لو ثبت حمل الآية على هذا المعنى: نحن أولى أن نختبر حالنا عند الله من إبراهيم على جهة الإشفاق منه‍ص، والتواضع لله سبحانه» [209] .

وجاء القاضي عياض رحمه الله فنقل كلام شيخه المازري السابق عنه بنصه، ثم

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت