ثم أجاب ابن قتيبة بقوله: ونحن نقول: إنه ليس فيه شيء مما ذكروا، بحمد الله تعالى ونعمته، فأما قوله: «أنا أحق بالشك من أبي إبراهيمعليه سلام، فإنه لما نزل عليه: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [202] ، قال قوم سمعوا الآية: شك إبراهيمص، ولم يشك نبيناص [203] .اهـ.
وأفاض ابن بطال في شرح كلام ابن قتيبة، وبيّن بأن النبيصإنما قال ذلك على سبيل التواضع، وتقديمًا لإبراهيمعليه سلامعلى نفسه، كما تواضع في قولهص: لا تفضلوني على يونس بن متى، وقد نقل ابن بطال ما سبق عن ابن قتيبة، وحمل تبرير إبراهيمعليه سلامبإرادته اطمئنان قلبه على يقين البصر، الذي هو أعلى من يقين السمع، مؤيّدًا ذلك بقولهص: ليس الخبر كالمعاينة [204] ، وبكون موسىعليه سلامإنما ألقى الألواح حينما عاين عبادة قومه للعجل، لا عندما أعلمه الله بذلك، ثم ذكر ابن بطال عن غير ابن قتيبة تنزيلهم سؤال إبراهيم على إرادة علم
أ