بالنسبة لنقل أقوال أهل العلم، فسأحاول أن أتسلسل بحسب تواريخ الوفاة في ذكر أقوال أهل العلم، أولًا فأول، وأولّ من وقفت على قوله من العلماء المتقدِّمين هو الإمام المزني صاحب الإمام الشافعي، إذ يقول في توجيه هذا الحديث: لم يشكَّ النبيص، ولا إبراهيم في أن الله قادر على أن يحيي الموتى، وإنما شكَّا في أنه هل يجيبهما إلى ما سألا [200] .
ونُقل عن المزني أيضًا أنه قال ما معناه: إن الشك مستحيل في حق إبراهيم، فإن الشك في إحياء الموتى لو كان متطرِّقًا إلى الأنبياء لكنت أنا أحق به من إبراهيم، وقد علمتم أني لم أشك فاعلموا أن إبراهيمعليه سلاملم يشك [201] .
ومن المتقدّمين زمانًا الذين قاموا بتوجيه الحديث أيضًا، ردًّا على من أورد عليه الشبه: أبو محمد ابن قتيبة رحمه الله، حيث نقل شبهة الذين اعترضوا على الحديث بقولهم بعد ذكرهم للحديث: وهذا طعن على إبراهيم، وطعن على لوط، وطعن على نفسه عليهم السلام.
أ