أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا 10 هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا [196] وأوغل في البحث عن وقعة هوازن وحسبك منها قال تعالى: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِين 25 ثُمَّ أَنَزلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [197] إلى كثير من مواقفه الكريمة التي خاض فيها الأهوال فكان فيها أرسى من الجبال، يتلقى شدائدها برحب صدره، وثبات جنانه، فتنزل منه في بال واسع، وخلق وادع، لم يتوسل في الخروج من عسر إلى يسر إلا بالله وحده، ولم يتذرع إلى شيء ما من شؤونه إلا بالصبر والتوكل على الله تعالى، فأين من عزائمه في صبره وحلمه وحكمه عزائم يوسف ويعقوب؟ وإسحاق وإبراهيم وسائر النبيين والمرسلين؟ صوعليهم أجمعين [198] .اهـ كلام عبد الحسين بطوله.
أ