بغير الله عز وجل، كما هو المأثور عن رسول اللهص، وقد مُنيصبما هو أعظم محنة من سجن يوسف، وابتلي بما هو أكثر ضررًا وأكبر خطرًا من كل ما قاساه آل يعقوبعليه سلام، فما وهن ولا استكان ولا استعان إلا بالله، وقد حوصر وجميع عشيرته في الشعب سنين، فكانوا في منتهى الضائقة، وأوذي في نفسه وعشيرته والمؤمنين به بما لم يؤذ به نبيٌّ قبله، وأجلبوا عليه بما لديهم من حول وطول، فاتلُ إن شئت: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ} [192] واقرأ {إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا} [193] وأمعن في قوله عز اسمه {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ} [194] وتدبر قوله عز سلطانه {إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غُمًَّا بِغَمٍّ} [195] وأنعم النظر في قوله عن الأحزاب إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ
أ