اتفقت الروايات عن اصحابنا جميعًا في كونه سنة و كذا عندالكوفيين و المدنيين و كثرت الاخبار و الاثار كان العمل بها اولي. [1] [21]
قال الامام اكمل الدين محمدبن محمود البابرتي:
هل يشير بالمسبحة اذا انتهي الي الشهادة او لا لم يذكره فمن المشايخ من يقول بانه لا يشير لان في الاشارة زيادة رفع لا يحتاج اليها فالترك اولي لان مبني الصلاة علي السكينة و الوقار و منهم من يقول يشير بها و قد نص محمدبن الحسن علي هذا في كتاب المسبحة حدثنا عن رسول الله صلي الله عليه و سلم انه كان يفعل ذلك اي يشير ثم قال نصنع بصنيع رسول الله صلي الله عليه و سلم و ناخذ بفعله و هذا قول ابي حنيفه و قولنا ثم كيف يشير قال يقبض اصبعه الخنصر والتي تليها و يحلق الوسطي مع الابهام و يشير بسبابته و كلام المنصف و هو قوله و لان فيه توجيه اصابع يديه الي القبلة يشير الي انه لا يحلق شياء من الاصابع. [2] [22]
قال العلامة الشيخ عبدالغني الغنيمي الدمشقي الميداني الحنفي:
و وضع يديه علي فخذيه و بسط اصابعه مفرجة قليلا جاعلا اطرافها عند ركبة و تشهد اي قرأ تشهدابن مسعود، بلا اشارة بسبابته عندالشهادة في ظاهر الرواية، و عن ابي يوسف في الامالي انه يعقد الخنصر و البنصر و يحلّق الوسطي و الابهام و يشير بالسبابة، و نُقل مثله عن محمد و الإمام، و اعتمده المتأخرون؛ لثبوته عن النبي صلي الله عليه و سلم بالأحاديث الصحيحة، و لصحة نقله عن ائمتنا الثلاثة، و لذا قال في الفتح: إن الاول خلافُ الدراية و الرواية؛ و لشيخنا رحمه الله تعالي رسالة في التشهد حرَّر فيها صحة هذين القولين و نفي ماعداهما حيث قال: إنه ليس لنا سوي قولين الأول و هو المشهور في المذهب بسط الاصابع بدون إشارة، الثاني بسط الاصابع الي حين الشهادة فيعقد عندها و يرفع السبابة عند النفي و يضعها عندالاثبات، و هذا ما اعتمده المتأخرون، و امَّا ما عليه الناس من الاشارة مع البسط بدون عقد فلم أر احدا قال به. [3] [23]
ثم قال محمد عاشق الهي برني:
س: بينوا سنن الصلاة؟
ج: احفظها كمايلي: منها: الاشارة عندالشهادة و غيره. [4] [24]
قال عبدالرحمن بن الشيخ محمدبن سليمان المشهور بشيخ زاده:
و بسط اصابعه موجهة نحو القبلة و فيه خلاف الشافعي فان السنة عنده ان يعقد الخنصر و البنصر و يحلق الوسطي و الابهام و يشير بالسبابة عند التلفظ بالشهادتين و مثل هذا جاء عن علمائنا ايضًا. [5] [25]
(1) - كفايه علي الهدايه ص 272.
(2) - العناية ص 271.
(3) - اللباب في شرح الكتاب مجلد 1 ص 75 - 74.
(4) - التسهيل الضروري لمسائل القدوري مجلد 1 ص 44.
(5) - مجمع الانهر في شرح ملتقي الابحر جلد 1 ص 100.