الصفحة 20 من 25

الجمع بين الادلة فان البعض يدل علي ان العقد من اول وضع اليد علي الفخذو بعضها يشير الي انه لا عقد اصلا فاختار بعضهم انه لا يعقد و يشير و بعضهم انه يعقد عند قصدالاشارة ثم يرجع الي ما كان عليه و الصحيح المختار عند جمهور اصحابنا ان يضع كفيه علي فخذيه ثم عند وصوله الي كلمة التوحيد يعقد الخنصر و البنصر و يحلق الوسطي و الابهام و يشير بالمسبحة رافعا لها عند النفي واضعًا عند الاثبات ثم يستمر علي ذلك لانه ثبت العقد عند ذلك بلا خلاف و لم يوجد امر بتغييره فالاصل بقاء الشي علي ما هو عليه. قوله و قبض اصابعه كلها ظاهره العقد بدون التحليق و ثبت التحليق بروايات اخر صحيحة فيحمل الاختلاف علي اختلاف الاحوال و التوسع في الامر و ظاهر بعض الاخبار الاشارة بدون التحليق و العقد و المختار عند جمهور اصحابنا هو العقد او التحليق و الثاني احسن كما حققه علي القاري في رسالته تزيين العبارة بعد ما اورد نبذا من الاخبار قوله باصبعه و هي السبابة زاد سفيان بن عيينة عن مسلم باسناده المذكور وقال هي مذبة للشيطان لا يسهو احدكم مادام يشير باصبعه قال الباجي فيه معني الاشارة دفع السهو و قمع الشيطان. [1] [54]

و هو قول ابي حنيفه قال القاري في رسالته مفهومه ان ابا يوسف مخالف لما قام عنده من الدليل و ما ثبت لديه من التعليل والله اعلم بصحة و ان لم يكن لنا معرفة بثبوته، و فيه نظر فان من عادة محمد في هذا الكتاب وكذا في كتاب الاثار انه ينص علي ماخوذه و ماخوذ استاذه ابي حنيفه فحسب و لا يتعرض لمسلك ابي يوسف لانفيا و لا اثباتا فلا يكون تخصيصه بذكر مذهبه و مذهب الامام و الاعلي ان ابا يوسف مخالف لهما و قد ذكر ابن الهمام في فتح القدير و الشمني في شرح النقايه و غيرهما انه ذكر ابو يوسف في الامالي مثل ما ذكر محمد فظهر ان اصحابنا الثلثة اتفقوا علي تجويز الاشارة لثبوتها عن النبي صلعم و اصحابه بروايات متعدده و طرق متكثرة لا سبيل الي انكارها و لا الي ردها و قد قال به غيرهم من العلماء حتي قال ابن عبد البرانه لا خلاف في ذلك و الي الله المشتكي من صنيع كثير من اصحابنا من اصحاب الفتاوي كصاحب الخلاصة و البزازية و الكبري و العتابية و الغياثية و الولوالجية و عمدة المفتي و الظهيريه و غيرها حيث ذكروا ان المختار هو عدم الاشارة بل ذكر بعضهم انها مكروهة والذي حملهم علي ذلك سكوت ايمتنا عن هذه المسألة في ظاهر الرواية و لم يعلموا انه قد ثبت عنهم بروايات متعدده و لا انه ورد في احاديث متكثرة فالحذر و الحذر من الاعتماد علي قولهم في هذه المسأله مع كونه مخالفا لما ثبت عن النبي صلي الله عليه و سلم و اصحابه بل و عن ايمتنا ايضً بل لو ثبت عن ايمتنا التصريح بالنفي و ثبت عن رسول الله صلعم و اصحابه الاثبات لكان فعل الرسول و اصحابه احق و الزم بالقبول فكيف و قد قال به ايمتنا ايضًا. [2] [55]

قال الامام سراج الدين عمربن ابراهيم ابن نجيم الحنفي:

(1) - التعليق الممجد ص 108.

(2) - التعليق الممجد ص 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت