الصفحة 21 من 25

لا يشير بالسبابة عند الشهادتين عاقدا الخنصر و التي تليها محلقًا الوسطي و الابهام و هذا قول كثير من المشايخ و عليه الفتوي كما في عامة الفتاوي و جزم في (منية المفتي) بكراهته ورده في فتح القدير بأنه خلاف الرواية و الدراية ففي مسلم كان عليه الصلاة و السلام (يشير باصبعه التي تلي الابهام) قال محمد: و نحن نصنع بصنعه عليه الصلوة و السلام و هو قول الامام و في المجتبي لما اتفقت الروايات و علم من اصحابنا جميعًا في كونها سنة و كذا عن الكوفيين و المدينين و كثرت الاخبار و الاثار كان العمل بها أولي و في التحفة الاشارة مستحبة و هي الاصح قاله العيني. ثم قال الحلواني: يقيم الاصبع عند النفي و يضعه عند الاثبات ليكون الرفع للنفي و الوضع للإثبات. [1] [56]

(خاتمه) في بيان الحساب بعقد الاصابع ينبغي التنبيه عليه لندرة وجوده في الكتب مع الاحتياج اليه لوروده في احاديث التشهد و كذا في حديث الصحيحين فتح اليوم من ردم يأجوج و مأجوج هكذا و عقد تسعين و بيان معرفته هكذا. الواحد ضم الخنصر لا قرب باطن الكف منه ضما محكما. الاثنان ضم البنصر معها كذلك. الثلاثه ضمها مع الوسطي. الاربعة ضمها و رفع الخنصر. الخمسة ضم الوسطي فقط الستة ضم البنصر فقط. السبعة ضم الخنصر فقط مع مدها حتي تصل الي لحمة اصل الابهام الثمانية ضم البنصر معها كذلك. التسعة ضمها مع الوسطي كذلك. العشرة جعل طرف السبابة علي باطن نصف الابهام. العشرون ادخال الابهام بين السبابة و الوسطي بحيث يكون ظفرها بين عقدتي السبابة. الثلاثون الزاق طرف السبابة بطرف الابهام. الاربعون وضع باطن الابهام علي ظاهر السبابة. الخمسون عطف الابهام كأنها راكعة. الستون تحليق السبابة علي طرف الابهام الراكعة. السبعون وضع طرف الابهام علي وسط السبابة مع عطف السبابة اليها قليلا. الثمانون مد الابهام و السبابة كأنهما ملصقتان خلقة. التسعون ضم طرف السبابة الي اصلها و عطف الابهام عليها ثم انقل الحساب الي اليد اليسري و اجعل المائة كعقد الواحد و هكذا و الحاصل ان عقد الخنصر و البنصر والوسطي من اليمين للاحاد و السبابة و الابهام للعشرات بتبديل كيفية الوضع و كذلك عقد الخنصر و البنصر و الوسطي من اليسري للمئات و السبابة و الابهام منها للالوف فغاية ما تجمع اليمني من العدد تسعة و تسعون و ما تجمعه اليسري تسعمائة و تسعة آلاف.

(فتحصل) ان المذهب الصحيح المختار اثبات الاشارة و ان رواية تركها مرجوحة متروكة.

(والصحيح) المختار عند جمهور اصحابنا انه يضع كفيه علي فخذيه ثم عند وصوله الي كلمة التوحيد يعقد الخنصر و البنصر و يحلق الوسطي و الابهام و يشير بالمسبحة رافعا لها عند النفي و واضعًا لها عند الاثبات ثم يستمر علي ذلك لانه ثبت العقد عند الاشارة بلا خلاف و لم يوجد امر بتغييره فالاصل بقاء الشيء علي ما هو عليه و استصحابه الي آخر امره.

(1) - النهر الفائق شرح كنز الدقائق جلد 1 ص 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت