كما صنع رسول الله صلي الله عليه و سلم ثم كيف يشير قال يقبض خنصره و التي تليها و يحلق الوسطي و الابهام و يقيم السبابة و يشير بها و كثير من المشايخ لا يرون الاشارة قال في فتح القدير و هو خلاف الدراية و الرواية قال في الدراية و يكره ان يشير بالسبابة من اليدين لقوله عليه الصلاة و السلام أحد أحد و في المجتبي لما كثرت الاخبار و الاثار و اتفقت الروايات عن اصحابنا جميعًا في كون الاشارة سنة و كذا عن الكوفيين و المدينين كان العمل بها أولي من تركها. [1] [50]
و اشار بالسبابة قال الطيبي اي رفعها عند قوله الا الله ليطابق القول الفعل علي التوحيد و عندنا يرفعها عند لا اله و يضعها عند الا الله لمناسبة الرفع للنفي و ملايمة الوضع للاثبات و مطابقة بين القول و الفعل حقيقة قال ابن حجر سميت بالسبابة لانه كان يشار بها عند المخاصمة و السب و سميت ايضًا مسبحة لانه يشار بها الي التوحيد و التنزيه و هو التسبيح فاندفع النظر في تسميتها بذلك لانها ليست آلة التسبيح ثم قال ولا تنافي معرفة ابن عمر لهذا العقد و الحساب المخصوص الذي هو في غاية الدقة و الخفاء الحديث المشهور انا أمّة أمّيه لا نكتب و لا نحسب حملا لهذا علي الاكثر منهم او علي نفي الحساب المذموم الذي يودي الي التنجيم و غيره ثم خصت المسبحة لانها لها اتصال بنياط القلب فكان سببًا لحضوره و اليمني من اليمن بمعني البركة فاشير بقبض اليمين الي التفاؤل بحصول الخيرات للمصلي و انه يحفظها عن الضياع و اطلاع الاغيار. [2] [51]
و في الموطا لمحمدكان رسول الله صلي الله عليه و سلم اذا جلس في الصلوة وضع كفه اليمني علي فخذه و قبض اصابعه كلها و اشار باصبعه التي تلي الابهام و وضع كفه اليسري قال فخذه اليسري قال محمد و يصنع رسول الله صلي الله عليه و سلم ناخذ و هو قول ابي حنيفة قال علي القاري و كذا قول مالك و الشافعي و احمد و لا يعرف في المسألة خلاف للسلف من العلماء و انما خالفوا فيها بعض الخلف في مذهبنا من الفقهاء. [3] [52]
كان رسول الله صلي الله عليه و سلم اذا جلس في الصلوة وضع كفه اليمني علي فخذه اليمني و قبض اصابعه كلها و اشار باصبعه التي تلي الابهام و وضع كفه اليسري علي فخذه اليسري قال محمد و بصنيع رسول الله صلي الله عليه و سلم ناخذ و هو قول ابي حنيفه. [4] [53]
قوله وضع كفه اليمني قال ابن الهمام في فتح القدير لا شك ان وضع الكف مع قبض الاصابع لا يتحقق حقيقة المراد والله اعلم وضع الكف ثم قبض الاصابع بعد ذلك للاشارة و هو المروي عن محمد و كذا عن ابي يوسف في الامالي و قال علي القاري في رسالته تزيين العبارة لتحقيق الاشارة المعتمد عندنا انه لايعقد يمناه الا عند الاشارة لاختلاف الفاظ الحديث و اصناف العبارة و بما ذكرنا يحصل
(1) -حاشية شيخ شلبي علي تبيين الحقائق ص 121 - 120.
(2) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح جلد 1 ص 554.
(3) - نفع قوت المغتذي جلد 1 ص 59.
(4) - الموطا للامام محمد