و الاثبات و فيه اشارة الي انه لا يشير و هذا اصول اصحابنا و عليه الفتوي كما في المضمرات و الخلاصة و غيرهما و عنهم جميعًا كالمدينين و الكوفيين انه سنة فالعمل به اولي كما في الزاهدي. [1] [45]
قال العلامة المحدث الكبير الشيخ خليل احمد السهار نفوري:
و الاحاديث الواردة في الاشارة كثيرة فلما ثبت بالاحاديث الصحيحة و الحسان البالغة حدالشهرة و لم يتكلم عليها أحد من نقاد هذا الفن بالجرج في رجاله و لا بالنسخ في حكمه و عمل بها الخلفاء الراشدون و سائر الصحابة و التابعين، كما يفصح به الكتب المعتبرة من الصحاح الستة و غيرها التي تلقتها العلماء بالقبول قديمًا و حديثًا و هو المروي عن الائمة الاربعة و غيرهم الذين هم المقتدون في الدين و حجة الله في العالمين ابو حنيفه نعمان بن ثابت و صاحباه ابو يوسف و محمد و الامام مالك بن اُنس الأصبحي و الامام ابو عبدالله محمدبن إدريس الشافعي و الامام احمدبن حنبل الشيباني رضي الله عنهم اجمعين فما وقع في بعض الفتاوي و الكتب المصنفة في الفقه من عدم جوازها و كراهتها و حرمتها فهذه روايات مخالفة للاحاديث الصحيحة و اقوال الأئمة لا ينبغي ان يلتفت اليها و يعول عليها فانها روايات شاذة و قد بالغ في رد هذه الروايات الضعيفة و اثبات سنية الاشارة من العلماء المتقنين منهم الشيخ علي القاريء فان له رسالة مفردة في شرح خلاصة الكيد اني سماها تزيين العبارة في تحسين الاشارة. و الشيخ عبدالحق المحدث الدهلوي و الشيخ علي المتقي و الشيخ عبدالله السندي نزيل حرم مكة المشرفة و الشيخ علم الله عبدالرزاق الحنفي شكرالله سعيهم و أثيبوا بما بذلوا في ذلك و سعهم. [2] [46]
قال الامام العلامة الشيخ زين الدين بن ابراهيم بن محمد المعروف بابن نجيم المصري الحنفي:
و وضع يديه علي فخذيه و بسط أصابعه أشار ببسط الاصابع الي انه لا يشير بالسبابة عندالشهادتين و هو قول كثير من المشايخ و في الولوالجية و التنجيس: و عليه الفتوي لانه مبني الصلوة علي السكون و كرهها في منية المصلي، و رجح في فتح القدير القول بالاشارة و أنه مروي عن ابي حنيفة كما قال محمد، فالقول بعدمها مخالف للروايته و الدراية، و رواها في صحيح مسلم من فعله صلي الله عليه و سلم.
و في المجتبي: لما اتفقت الروايات عن اصحابنا جميعًا في كونها سنة و كذا عن الكوفيين و المدينين و كثرة الاخبار و الاثار كان العمل بها أولي. [3] [47]
و قال ابن عابدين الدمشقي الحنفي:
عقد ثلاثة و خمسين قال الرملي: بأن يضع الابهام تحت المسبحة علي طرف راحته. وروي مسلم عن ابن الزبير كعا قد ثلاثة و عشرين. قال الخطيب الشربيني في شرح المنهاج و انما عبر الفقهاء بالاول دون الثاني تبعًا لرواية ابن عمر رضي الله تعالي عنهما.
(1) - جامع المباني ص 27.
(2) - بذل المجهود جلد 3 ص 322.
(3) - بحر الرائق شرح كنز الدقائق جلد 1 ص 565.