الصفحة 14 من 25

يشير لا نه خلاف الدراية و الرواية و بقولنا بالمسبحة عما قيل يعقد عند الاشارة و في العيني عن التحفة الأصح انها مستبحة. و في المحيط سنة [1] [38] و گثير من المشايخ لا يشير أصلا، و هو خلاف الدراية و الرواية؛ فعن محمد أن ما ذكره في كيفية الإشارة قول ابي حنيفة و مثله في فتح القدير. و في القهستاني. و عن اصحابنا جميعًا انه سنة، فيحلق ابهام اليمني و وسطاها ملصقًا رأسها برأسها، و يشير بالسبابة فهذه النقول كلها صريحة بأن الاشارة المسنونة إنما هي علي كيفية خاصة و هي العقد او التحليق، و اما رواية بسط الأصابع فليس فيها اشارة أصلا، و لهذا قال في الفتح و شرح المنية: و هذا أي ما ذكر من الكيفية فرع تصحيح الاشارة: اي مفرع علي تصحيح رواية الاشارة، فليس لنا قول بالاشارة بدون تحليق، و لهذا فسرت الاشارة بهذه الكيفية في عامة الكتب، كالبدائع و النهاية و معراج الدراية و الذخيرة و الظهيرية و فتح القدير و شرحي المنية و القهستاني و الحلية و النهر، و شرح الملتقي للبهنسي معزيا الي شرح النقاية، و شرحي درر البحار و غيرها كما ذكرت عباراتهم في رسالة سميتها رفع التردد في عقد الاصابع بدون اشارة. الثاني بسط الاصابع الي حين الشهادة، فيعقد عندها و يرفع السبابة عندالنفي و يضعها عندالاثبات، و هذا ما اعتمده المتأخرون لثبوته عن النبي صلي الله عليه و سلم بالاحاديث الصحيحة، و لصحة نقله عن أئمتنا الثلاثه، فلذا قال في الفتح ان الاول خلاف الدراية و الرواية.

و اما ما عليه عامة الناس في زماننا من الإشارة مع البسط بدون عقد فلم أر أحدا قال به سوي الشارح تبعًا للشر نبلالي عن البرهان للعلامة ابراهيم الطرابلسي صاحب الاسعاف من اهل القرن العاشر.

و اذا عارض كلامه كلام جمهور الشارحين من المتقدمين و المتأخرين من ذكر القولين فقط فالعمل علي ما عليه جمهور العلماء لا جمهور العوام، فأخرج نفسك من ظلمة التقليد و حيرة الأوهام، و استضيئ بمصباح التحقيق في هذا المقام، فإنه من منح الملك العلام. [2] [39]

و تسن الاشارة من غير تحريك فإنه مكروه و عندنا كذا في شرح المشكاة للقاري، و تكون اشارته الي جهة القبلة كما يؤخذ من كلامهم و من قال: انه لا يشير اصلا فهو خلاف الرواية لانه روي في عدة أخبار منها ما اخرجه ابن السكن في صحيحه عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلي الله عليه و سلم (( الاشارة بالإصبع أشد علي الشيطان من الحديد ) )و المذكور في كيفية الاشارة قول اصحابنا الثلاثة كما في الفتح، و غيره فلا جرم ان قال الزاهدي في المجتبي: لما اتفقت الروايات عن اصحابنا جميعًا في كونها سنة، وكذا عن الكوفيين و المدينين، و كثرة الأخبار، و الآثار كان العمل بها اولي كما في الحلبي، وابن أمير حاج و الدراية لان الفعل يوافق القول فكما ان القول فيه التقي، و الاثبات يكون الفعل كذلك فرفع الاصبع النفي، و وضعه الاثبات. و تكون بالمسبحة بكسر الباء الموحدة سميت بذلك لانه يشار بها في التوحيد، و هو تسبيح أي تنزيه عن الشركاء و خصت بذلك لأن لها اتصالًا بنياط القلب فكأنها

(1) - در المختار جلد 1 ص 509.

(2) - رد المختار جلد 1 ص 509.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت