هو الاصح ثم قال الحلواني يقيم الاصبع عند النفي و يضعه عندالاثبات واختلف في وضع اليد اليمني فعن ابي يوسف انا يعقد الخنصر و البنصر و يحلق الوسطي و الابهام و في درر البحار المفتي به عندنا انه يشير باسطًا اصابعه كلها و جاء في الاخبار وضع اليمني علي صورة عقد ثلاثة و خمسين ايضًا. [1] [28]
قال الحنفيه يضع يمناه علي فخذه اليمني، و يسراه علي اليسري، و يبسط اصابعه كالجلسة بين السجدتين، مفرجة قليلًا، جاعلًا اطرافها عند ركبتيه، و لا يأخذ الركبة في الأصح، و المعتمد انه يشير بسبابة يده اليمني عند الشهادة، يرفعها عند نفي الألوهية لله وحده، بقوله: (لا اله) ، و يضعها عند اثبات الألوهيه لله وحده، بقوله: (إلا الله) ليكون الرفع إشارة الي النفي، و والوضع اشارة الي الإثبات، و لا يعقد شيًا من اصابعه. [2] [29]
و عن ابي نصربن سلام قال:
ليس في الاشارة في الصلاة اختلاف ان يفعلها فسرها ابو يوسف رحمه الله قال: يعقد الخنصر و البنصر، و يحلق الوسطي و الابهام و يشير بالسبابة و كذا عن محمدبن سلمة. [3] [30]
قال القهستاني: و عن اصحابنا جميعًا انه سنة فيحلق ابهام اليمني و وسطاها ملصقا رأسها برأسها و يشير بالسبابة عند اشهد ان لا اله الا الله و عن الحلواني يرفع عند لا اله و يوضع عند الا الله ليكون كالنفي و الاثبات و يعقد البنصر و الخنصر كما قال الفقيه ابو جعفر و قال غيره من اصحابنا انه يعقد عقد ثلاثة و خمسين كما في الزاهدي. [4] [31]
قال صاحب الدر المختار:
و يشير بالمسبحة وحدها هو الصحيح عند النفي يرفعها و يضعها عند الاثبات و احترزنا بالصحيح عن قول كثير من المشايخ انه لايشير اصلا لانه خلاف الدراية و الرواية و بقولنا بالمسبحة عما روي عن ابي يوسف و محمد انه يعقد يمناه عند الاشارة كذا في الشُرُ نبلالية عن البرهان و في التحفة الاشارة مستحبة و هي الاصح العيني. [5] [32]
و في هامش فتاوي ماوراء النهر لمولوي فخرالدين:
و هل يشير بالمسبحة اذا انتهي الي الشهادة اولم يشر فمن المشايخ من يقول بانه لا يشير لان في الاشارة زيادة رفع لا يحتاج اليه فالترك اولي لان مبني الصلوة علي السكون و الوقار و منهم من يقول يشير بها و قد نص محمدبن الحسن علي هذا في كتاب المشيخة حديثا عن رسول الله صلي الله عليه و سلم
(1) - حواشي كنز الدقائق ص 26.
(2) - الفقه الاسلامية و ادلة جلد 2 ص 902.
(3) - ملتقط ص 53.
(4) - جامع الرموز جلد 1 ص 158.
(5) - در المنتقي في شرح الملتقي جلد 1 ص 100.