القياديتين، ومعلوم عند أهل السنة الفرق بين صاحب النحلة الداعية وغير الداعية، ولذلك فالدفاع عنكم من بعض الناس وعدم الحكم عليكم من آخرين يعد من السوءات وتمييع الدين، وهذا ما نأى بنفسه عنه فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان ونأى عنه إخوانه من أهل العلم والسنة.
وقد نذرت نفسك لنشر هذه البدعة البشعة، وجنّدت أتباعك لها، وقد كتبتَ في تأييدها ونصرتها والدعوة إليها وتخطئة أهل السنة والحق كتبًا رديئة، ومنها: (فتنة التكفير) و (صيحة نذير) ، وقد حذرت منهما اللجنة الدائمة، ومنعت نشرهما، ومنها -أيضًا-: (التعريف والتنبئة..) و (التنبيهات المتوائمة..) , و (الدرر المتلألئة..) ، و (كلمة سواء ..) ، و (الرد البرهاني..) ، (وتنوير الأرجاء..) !! -بفتح الهمزة -، وكتبًا و مقالات أخرى كلها في نصرة هذا المذهب البدعي والرد على أهل السنة والجماعة متقدميهم ومتأخريهم، فكيف لا يرد عليك ويحذر منك بعد هذا كله؟!!، وبعد هذا الهجوم الشرس منك ومن أنصارك وأتباعك على السنة وأهلها؟!، فأنت في الشام وربيع في هذه البلاد كلاكما يعمل جاهدًا على نشر هذا المذهب والتمكين له بين أهل السنة -وخصوصًا شباب هذه البلاد التي هي مأرز الدين والسنة-، بل قد جئتم بما يهدم الدين من أساسه وهي بدعة (التنازل عن أصول الإسلام مراعاة للمصالح والمفاسد) ، وهذه لم يقل بها أحد من أهل الإسلام قبل أستاذك!ربيع بن هادي المدخلي.
وكلكم كذلك - مع الأسف- وصدق من قال (النظائر لبكر أبو زيد ص190) :"الانفراد عن أهل العلم برأي في الشرع، والقول بما لم يقل به أحد فيه، ينبئان عن خلل في العقل."