وردودَكم عليهم بالجهل والهوى -وعلى رأسهم أعضاء اللجنة الدائمة-، وليس يصح في الأفهام شيء إذا احتاج النهار إلى دليل
فلا يلزم الشيخ ذكر مخالفتكم ولا الأدلة على خطئكم ولا الجواب على شبهكم، فهذا كله مذكور في كتبكم وفي ردود أهل العلم عليكم، ولكنك تريد أن تجعجع وتصرف أنظار القراء عن كلام الشيخ، وهذا لا يستقيم إلا على قاعدتكم الجديدة: أنه لا تقبَل فتوى ولا تحذير إلا مقرونًا بالأدلة، ومن لم يذكر الأدلة على فتواه أو تحذيره فكلامه ساقط مخالف لمنهج أهل السنة والجماعة-بزعمكم- دون تفريق بين مستفتٍ ومستفتٍ ومسألةٍ ومسألةٍ وحالٍ وحال، بل كل المسائل وكل السائلين وجميع الأحوال عندكم سواء؛ لا يعذر العالم إذا ترك ذكر الدليل والحجة على قوله ولو كان السائل عاميًا لا يفهم النصوص أو الحجة، وحتى لو رأى المفتي أنه لا حاجة لذكر ذلك أو أن ثمة مصلحة تقتضي عدم الذكر، فمن لم يقرن قوله بحجة فكلامه ساقط عندكم، وهذا مخالف لما عليه أهل العلم، فالمستفتي فرضه سؤال من يثق بعلمه ودينه لقوله تعالى: { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } ، والمفتي عليه أن يفتي بعلم.
وقد قرر أستاذك ربيع! هذه القاعدة في نصيحته إليّ المؤرخة في 27/2/1423هـ ص: (1-3) -كما زعم-، وها أنت تسير في ركابه في هذا المقال.
ثانيًا: أما الإمعية والتقليد الأعمى فإنكم منغمسون فيها إلى آذانكم، والدليل:
1-أنكم تابعتم الشيخ الألباني في هذه المسألة مع مخالفته للنصوص والإجماع ومع علمكم أنه لا سلف له من أهل السنة والجماعة في هذا القول، لكن لما قال به كبُر عليكم مخالفته لإمّعيتكم وتقليدكم الغالي، وفي المثل:"رمتني بدائها وانسلت".