الصفحة 15 من 55

-2 مذهب غلاة المرجئة في الإيمان أنه هو المعرفة، وعند بعضهم أن الإيمان هو التصديق ومنهم الأشاعرة، وعند مرجئة الفقهاء الإيمان تصديق بالقلب وإقرار باللسان.

وعند كل هذه الأصناف أن العمل ليس من الإيمان، وأن الإيمان لا يزيد ولاينقص.

فإذا كان هناك أحد يقول في تارك جنس العمل إنه ناقص الإيمان أو مرتكب الكبيرة ناقص الإيمان فإنه لا يصح أن يقال عنه أنه قد وافق المرجئة؛ لأن المرجئة لا يقولون لا بزيادة الإيمان ولا بنقصانه، بل مرتكب الكبائر عندهم كامل الإيمان، بل إيمان أفسق الناس مثل إيمان جبريل ومحمد واضح عند طلاب العلم فلا أدري كيف غفلتم عنه )) اهـ.

وقال في (كلمة حق حول جنس العمل) : (( وقد تلقف هذه الفتنة [يعني: التكفير] عنه [أي: عن سيد قطب] أناس تلبسوا بالسلفية فزادوها قوة وانتشارًا، إذ كان سيد قطب يكفر الحكام والمجتمعات الإسلامية بالحاكمية فقط.

أما هؤلاء فقد مكروا وتحايلوا لترويجها وإلباسها لباس المنهج السلفي، فوجدوا فكرة تكفير تارك جنس العمل وتكفير تارك الصلاة أعظم وسيلة لترويج فكرتهم وأعظم مصيدة للشباب السلفي، ومن أعظم الوسائل لتفريقهم وضرب بعضهم ببعض، ووجدوا منهما جسرًا لرمي أهل السنة بالإرجاء, فالذي لا يركض من أهل السنة معهم في ميدان الخوارج فيكفر الحكام بالطريقة الخارجية الجاهلة فهو مرجئ وعميل وخائن ...الخ، والذي لا يكفر تارك الصلاة منهم مرجئ.

وأدركت دندنة هؤلاء حول إنكار أحاديث الشفاعة ولا سيما حديث أبي سعيد الخدري... )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت