وما تُوهِّم من كلام شيخ الإسلام فيه ففهْم باطل ووهم شنيع عاطل، ولقد كتب الأخ أبو مالك الرفاعي هنا في رده قائلًا:"هذه هي البدعة التي امتحنوا بها الناس، والأمر لله".
فأقول: نعم والله )) .
وقلت (ص:456) : (( إذا رجعت إلى التفريق بين جنس العمل وآحاده، فهي بدعة كبرى لم يُسبق سفر الحوالي إليها ولا دليل له عليها...، وكل من أتى بعده قلّده فيها وللأسف ) ).
أقول: ما في كلامك السابق هو مشكلتكم، وهي الجهل الذي جعلكم لاتعتمدون إلا على ما عندكم، وأنكم لا ترون إلا أنفسكم؛ فالسلفية سلفيتكم، وأهل السنة أنتم، والعلم علمكم والثقة منكم لبعضكم دون من سواكم؛ فمشكلتكم في غروركم وعليتكم وتبعيتكم لبعضكم، فهل أسوأ من هذا التقليد؟!، تقليد الجهال والمغرورين، وليس تقليد أهل الذكر.
... فالله أكبر: بدعة كبرى-يمتحن بها الناس!!, وقد قال بها علماء وحفاظ وأئمة كبار من أهل السنة والجماعة: شيخ الإسلام ابن تيمية, والحافظ ابن رجب, وابن غنام وتلميذه صاحب تيسير العزيز الحميد: سليمان بن عبد الله, وسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز, وفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان، وغيرهم من المتقدمين والمتأخرين, بل إجماع أهل السنة منعقد على التفريق بين ترك العمل كله (جنس العمل) وبين آحاده.
إنك لعجيب الثقة بعلمك ومعلوماتك وإحاطتك وسعة اطلاعك، وكيف لا يكون الأمر كذلك؟!! وقد قلد بإجماع الأمة رجل من أبناء الزمان وعلماؤنا كلهم عندك إمعات ومقلدة..، هكذا بلا قيد!!، لقد آن لأبي حنيفة أن يمد رجله.