فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 27

فقد تعجب هذا الصحابي الجليل من قوله عليه الصلاة والسلام «كمرِّ البرق » إذ لم يكن يتصوّر أن البرق يمرّ ويتحرك ويسير !

وهذه هي أول إشارة نلمسها في الحديث الشريف إلى أن البرق يسير بسرعة محددة . ففي قوله صلى الله عليه وسلم: ( فيمرُّ أوَّلُكُمْ كالبرق ) إشارة واضحة جدًا إلى وجود زمن لمرور وتحرك البرق !

وكما رأينا فإن الضربة الراجعة تسير بسرعة أكبر من مئة ألف كيلو متر في الثانية . ومع أننا لا ندرك هذه السرعة بأبصارنا إلا أن الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام حدثنا عنها وأشار إليها في قوله: (كيف يمرُّ ويرجع ) .

إشارة إلى أطوار البرق

إذا تأملنا قوله عليه الصلاة والسلام: ( ألم تروا إلى البرق كيف يمرُّ ويرجع في طرفة عين ؟ ) ، نلاحظ أنه يتطابق مئة بالمئة مع ما كشفه العلم مؤخرًا .

فقد انتهى العلماء كما رأينا من خلال الحقائق الواردة في فقرات هذا البحث إلى أن البرق ما هو إلا شرارة كهربائية ضخمة تحدث نتيجة تلامس الشحنة الكهربائية السالبة الموجودة في الغيمة مع الشحنة الكهربائية الموجبة الموجودة في الأرض ، وأن هنالك طورين رئيسيين لا يمكن لومضة البرق أن تحدث من دونهما أبدًا ، وهما طور المرور وطور الرجوع .

وتأمل معي هذه المصطلحات العلمية ، فكلمة"Step"التي يستخدمها العلماء للتعبير عن المرحلة الأولى تعني «يخطو أو يمر» ، أما كلمة"Return"والتي يستخدمها العلماء للتعبير عن طور الرجوع تعني «يرجع» ، بما يتطابق مع التعابير النبوية الشريفة !

وهذا يدلُّ على دقَّة الكلام النبوي الشريف ومطابقته للحقائق العلمية بشكل كامل . ولكن ماذا يعني أن يستخدم العلماء اليوم التعابير النبوية ذاتها ؟

إنه يعني شيئًا واحدًا ألا وهو أن الرسول الكريم حدثنا عن حقائق يقينية وكأننا نراها ، وذلك قبل أن يراها علماء عصرنا هذا . ويدل أيضًا على إعجاز غيبي في كلام هذا النبي الأمي عليه الصلاة والسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت