فمن الذي أخبره بأن العلماء بعده بأربعة عشر قرنًا سيستخدمون هذه الكلمات ؟ ولو كان الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم قد تعلَّم هذه العلوم من علماء عصره ، إذن لجاءنا بالأساطير والخرافات السائدة والتي كان يعتقد بها علماء ذلك الزمان !
إشارة إلى زمن البرق
هنالك إشارة رائعة في الحديث النبوي إلى الزمن اللازم الذي تستغرقه ضربة البرق ، فقد حدده الرسول الأعظم عليه وآله الصلاة والسلام بطرفة عين !
والعمل الذي قمت به ببساطة أنني بحثت في اكتشافات العلماء وقياساتهم الحديثة للزمن الذي تستغرقه موجة البرق ذهابًا وإيابًا أي كم يستغرق البرق ليمرّ ويرجع؟
لقد وجدت بأن الزمن هو أجزاء قليلة من الثانية ، ويختلف هذا الزمن من مكان لآخر ومن وقت لآخر ، ومتوسط زمن البرق هو عشرات الأجزاء من الألف من الثانية [1] .
وبدأت أتساءل: هل هنالك علاقة بين الزمن اللازم لضربة البرق ، وبين الزمن اللازم لطرفة العين ؟ وإذا كانت الأزمنة متساوية أو متقاربة إذن يكون الحديث الشريف قد حدَّد زمن ضربة البرق قبل علماء أمريكا بأربعة عشر قرنًا .
وكانت المفاجأة أنني عندما بحثت عن زمن طرفة العين والمدَّة التي تبقى فيها العين مغلقة خلال هذه الطرفة ، وجدتُ بأن الزمن هو أيضًا عشرات الأجزاء من الألف من الثانية وسطيًا [2] ! وهو ذاته الزمن اللازم لضربة البرق !
(1) لقد تطور العلم كثيرًا في السنوات القليلة الماضية ، فاليوم يستطيع العلماء قياس الزمن بما يعادل 1/ 1000000000000000 من الثانية ، كما يمكن قياس زمن أقل من ذلك ، وذلك بفضل منجزات الدكتور «أحمد زويل» ، العالم العربي (المصري) الذي حصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999 م .