الصفحة 12 من 22

الخامس، فلما كان رأس السنة الميلادية و ما يسمونه - عيد الميلاد - نشر إعلانات في الصحف و أنه سيعرض قصة حياة عيسى بن مريم و سيرته بالفانوس السحري، فحضر كثير من الناس حتى امتلأت الإرسالية، و دعا قسيسًا آخر يساعده في الوعظ، فكانا يتعاقبان على منصة الوعظ و شرح الصور حتى انتهى الاحتفال، فهجم عليّ القسيس الآخر، وهو شاب من الولايات المتحدة الأمريكية اسمه (سميث) وكان ذلك سنة 1349 هـ، الموافق 1930 م.

[دفع شبهة من شبه النصارى]

فقال لي (سميث) أنت مسلم؟ قلت نعم، فقال لي: إن محمدا لم يكن يعرف التاريخ، فقلت له: وكيف عرفت ذلك؟ فقال لي: انه قال في القرآن في سورة مريم -28 - (يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا)

فقلت له: أنت لا تبلغ في العلم بمكايد النصارى ولا في عداوة الإسلام مثلما بلغ (جورج سيل) أول من ترجم القرآن الكريم بالانكليزية وقد قال في حاشية ترجمته لهذه الآية:"إن ما يعترض به أصحابنا النصارى على ما جاء في هذه الآية ساقط، لأنه لم يفسر أحد من المسلمين (هارون) المذكور هنا بأنه أخو موسى، حتى يقال: أن بين زمان موسى و أخيه هارون، و زمان عيسى و أمه قرونًا كثيرة"

قال: أن السيد أحمد خان مؤسس جامعة - عليكر الإسلامية - سلم هذا الاعتراض

فقلت له: أنا لا أعترف بالسيد أحمد خان، ولا أعرفه، وقد سمعت الجواب على لسان أحد أسلافك في عداوة الإسلام، فما بقي لك كلام.

فقال لي: وفي القرآن تناقض فإنه يقول في سورة المائدة: {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ} ، و يقول في سورة آل عمران -85 - {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} فكيف نستطيع أن نعمل بهما جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت