الصفحة 11 من 22

"تعصب النصارى و عدوانهم على المسلمين"

ذكرني ما قرأته في صحيفة - الميثاق - الغراء من تعصب النصارى و تعسفهم و نظرهم للإسلام بعين حولاء تعكس المرئيات، وتقلبها رأسًا على عقب، ذكرني بما حصل لي من ذلك.

فمن ذلك أني كنت في الهند أستاذا في كلية (ندوة العلماء) بدعوة من السيد سليمان الندوي و الدكتور عبد العلي - رحمهما الله - ورأيت أنه لابد لي من تعلم لغة أجنبية إذ لا تتم الثقافة في هذا العصر بدون تلك، و اللغة السائدة في الهند هي - الإنكليزية - فبدأت أتعلم اللغة الإنكليزية من تلاميذي وغيرهم.

فظهر لي - و أنا بعد في البداية - أن لغة أهل الهند - الإنكليزية - لا تتفق مع نطق الإنجليزية [1] و فصاحتهم، فذهبت إلى إرسالية نصرانية صاحبها كندي و التمست منه أن يعطيني دروسًا في اللغة الإنكليزية، و أدفع له الأجرة، فقال لي: أنا لا آخذ أجرة ولكن إذا التزمت أن تحضر مجالس الوعظ التي ألقيها في الإرسالية تتقدم في اللغة الإنكليزية، فقلت له: أنا لا أزال بعد مبتدئًا لا أفهم الوعظ، فقال لي احضر و أنا أعطيك ثلاثة دروس في كل أسبوع، مدة الدرس الواحد نصف ساعة، فالتزمت الحضور، و كان رجلًا كهلًا قد تجاوز الخمسين و ليس عنده نشاط ولا تحمس للدعوة، و إنما يسعى للمعيشة فلم يستجب له إلا قليل، ولم يكن يحضر دروس وعظه إلا ثلاثة أشخاص و زوجته الرابعة فصرت أنا

(1) كأنها [الإنجليز] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت