والذين يلوون ألسنتهم باستنكار نقد الباطل وإن كان في بعضهم صلاح وخير، لكنه الوهن، وضعف العزائم حينًا، وضعف إدراك مدارك الحق ومناهج الصواب أحيانًا، بل في حقيقته من التولي يوم الزحف عن مواقع الحراسة لدين الله، والذب عنه، وحينئذٍ يكون الساكت عن كلمة الحق كالناطق بالباطل في الإثم.
قال أبو علي الدقاق: الساكت عن الحق شيطان أخرس، والمتكلم بالباطل شيطان ناطق.
والنبي صلى الله عليه وسلم يخبر عن افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة، والنجاة منها لفرقة واحدة على منهاج النبوة، أيريد هؤلاء اختصار الأمة إلى فرقة وجماعة واحدة مع قيام التمايز العقدي المضطرب؟؟!
أم أنها دعوة إلى وحدة تصدع كلمة التوحيد فاحذروا.
وما حجتهم إلا المقولات الباطلة:
لا تصدعوا الصف من الداخل.
لا تثيروا الغبار من الخارج.
لا تحركوا الخلاف بين المسلمين.
نلتقي فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه، وهكذا ... .
وأضعف الإيمان أن يقال لهؤلاء: هل سكت المبطلون لنسكت، أم أنهم يهاجمون الاعتقاد على مرأى ومسمع ويُطلَبُ السكوت؟ اللهم لا..