فكان أبو أمامة لا يُرى في بيته الدخان نهارًا؛ إلا إذا نزل بهم ضيف، فإذا رأوا الدخان نهارًا عرفوا أنه قد اعتراهم ضيف [8] .
والصوم يقي المسلم من الشهوة، فقد أخرج الشيخان: البخاري (1905) ومسلم (1400) كلاهما من حديث: الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود t عن النبي r قال: (من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) .
والصوم من أسباب دخول الجنة، فقد أخرج مسلم (1028) من حديث أبي هريرة t قال: قال رسول الله r: ( من أصبح منكم اليوم صائمًا؟) قال أبو بكر: أنا. قال: (فمن تبع منكم اليوم جنازة؟) قال أبو بكر: أنا. قال: (فمن أطعم منكم اليوم مسكينًا؟) . قال أبو بكر: أنا. قال: (فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟) قال أبو بكر: أنا. فقال رسول الله r: ( ما اجتمعن في أمرئٍ إلا دخل الجنة) .
ومن الفضائل: ما جاء من حديث: شعيب بن أبي حمزة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن عيسى بن طلحة، قال سمعت عمرو بن مرة الجهني قال: جاء رجل إلى النبي r فقال: يا رسول الله أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وصليت الصلوات الخمس وأديت الزكاة وصمت رمضان وقمته فممن أنا؟ قال: (من الصديقين والشهداء) [9] .
وما جاء من حديث: شعبة، عن عطاء بن السائب، عن عرفجة، قال: كنت في بيت فيه عتبة بن فرقد فأردت أن أحدث بحديث وكان رجل من أصحاب النبي r كأنه أولى بالحديث مني فحدث الرجل عن النبي r قال: (في رمضان تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب النار، ويصفد فيه كل شيطان مريد، وينادي منادٍ كل ليلة: يا طالب الخير هلمّ، ويا طالب الشر أمسك) [10] .