وما جاء من حديث: سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن جده كعب بن عجرة t قال: قال رسول الله r: ( احضروا المنبر) . فحضرنا، فلما ارتقى درجة قال: (آمين) . فلما ارتقى الدرجة الثانية، قال: (آمين) . فلما ارتقى الدرجة الثالثة، قال: (آمين) فلما نزل، قلنا: يا رسول الله لقد سمعنا منك اليوم شيئا ما كنا نسمعه. قال: (إن جبريل عليه الصلاة والسلام عرض لي، فقال: بُعدًا لمن أدرك رمضان فلم يغفر له. قلت: آمين. فلما رقيت الثانية، قال: بُعدًا لمن ذكرتَ عنده فلم يصلّ عليك. قلت: آمين. فلما رقيت الثالثة، قال: بُعدًا لمن أدرك أبواه الكبر عنده أو أحدهما فلم يُدخلاه الجنة. قلت: آمين) [11] .
وما جاء من حديث: شعبة، عن حبيب بن زيد الأنصاري، قال: سمعت مولاةً لنا يقال لها: ليلى، تحدث عن: أم عمارة بنت كعب أن رسول الله r دخل عليها فدعت له بطعام فقال: (تعالي فكلي) . فقالت: إني صائمة. فقال: (إن الصائم إذا أُكل عنده صلت عليه الملائكة) [12] . والله تعالى أعلم.
فصلٌ
في بعض الأحاديث الضعيفة الواردة في فضائل هذا الشهر
الحديث الأول:
حديث سلمان الفارسي - رضي الله عنه - الطويل المشهور، وفيه:
(قد أظلكم شهر عظيم شهر مبارك ... من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ... وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار ... من فطّر فيه صائمًا كان مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء) .