الظني المثبت للواجب اصطلاحا خصوص المقام. وليس إكفار جاحد الفرض لازما له وإنما هو حكم الفرض القطعي المعلوم من الدين بالضرورة، وذكر في العناية: لا نسلم انتفاء اللازم في مقدار المسح لان الجاحد من لا يكون مؤولا وموجب الاقل أو الاستيعاب مؤول يعتمد شبهة قوية وقوة الشبهة تمنع التكفير من الجانبين، ألا ترى أن أهل البدع لم يكفروا بما منعوا مما دل عليه الدليل القطعي في نظر أهل السنة لتأويلهم اه. وأما غسل المرافق والكعبين ففرضيته بالاجماع كما سنحققه، وكذا القعدة الاخيرة لا بفعله في الاول وخبر الواحد في الثاني، ولا بما قيل في الغاية كما قد يتوهم. وذكر في النهاية أنه يجوز أن يكون الفرض في مقدار المسح بمعنى الواجب لالتقائهما في معنى اللزوم، وتعقب بأنه مخالف لما اتفق عليه الاصحاب إذ لا واجب في الوضوء، وقد يدفع بأن الذي وقع الاتفاق عليه هو الواجب الذي لا يفوت الجواز بفوته فلا مخالفة بل يحصل بتركه النقصان، والكلام هنا في الواجب الذي يفوت الجواز بفوته فلا مخالفة. والفرض بمعنى المفروض والاضافة فيه بيانية إذ الفرض قد يكون من غيره، والوضوء مأخوذ من الوضاءة وهي النظافة والحسن وقد وضؤ يوضؤ وضاءة فهو وضئ. كذا في طلبة الطلبة. وفي المغرب: إنه بالضم المصدر وبالفتح الماء الذي يتوضأ به اه. وفي الاصطلاح الشرعي: غسل الاعضاء الثلاثة ومسح ربع الرأس. والغسل بفتح الغين إزالة الوسخ عن الشئ ونحوه بإجراء الماء عليه لغة، وبالضم اسم من الاغتسال وهو تمام غسل الجسد واسم للماء الذي يغتسل به، وبالكسر ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره. واختلف في معناه الشرعي فقال أبو حنيفة ومحمد: هو الاسالة مع التقاطر ولو قطرة حتى لو لم يسل الماء بأن استعمله استعمال الدهن لم يجز في ظاهر الرواية، وكذا لو توضأ