بالثلج ولم يقطر منه شئ لم يجز. وعن خلف بن أيوب أنه قال: ينبغي للمتوضئ في الشتاء أن يبل أعضاءه بالماء شبه الدهن ثم يسيل الماء عليها لان الماء يتجافى عن الاعضاء في الشتاء. كذا في البدائع. وعن أبي يوسف: هو مجرد بل المحل بالماء سال أو لم يسل، ثم على القولين الدلك ليس من مفهومه وإنما هو مندوب. وذكر في الخلاصة أنه سنة وحده إمرار اليد على الاعضاء المغسولة. والضمير في وجهه عائد إلى المتوضئ المستفاد من الوضوء. قوله: (وهو من قصاص الشعر إلى أسفل الذقن وإلى شحمتي الاذن) أي الوجه وقصاص الشعر مقطعه ومنتهى منبته من مقدم الرأس أو حواليه، وهو مثلث القاف والضم أعلاها. وفي الصحاح: ذقن الانسان مجتمع لحييه اه. واللحي منبت اللحية من الانسان وغيره والنسبة إليه لحوى وهما لحيان وثلاثة ألح على أفعل إلا أنهم كسروا الحاء لتسلم الياء والكثير لحى على فعول. وفي المغرب: اللحى العظم الذي عليه الاسنان اه. وهذا الحد للوجه مروي في غير رواية الاصول ولم يذكر حده في ظاهر الرواية. قال في البدائع: وهذا تحديد صحيح لانه تحديد الشئ بما ينبئ عنه اللفظ لغة لان الوجه اسم لما يواجه به الانسان أو ما يواجه إليه في العادة والمواجهة تقع بهذا المحدود فوجب غسله قبل نبات الشعر، فإذا نبت الشعر يسقط غسل ما تحته عند عامة العلماء كثيفا كان الشعر أو خفيفا لان ما تحته خرج أن يكون وجها لانه لا يواجه إليه، وكذلك لا يجب إيصال الماء إلى ما تحت شعر الحاجبين والشارب اه. والمراد بالخفيفة التي لا ترى بشرتها، أما التي ترى بشرتها فإنه يجب إيصال الماء