الأزرق بتغليظها في ذلك كلّه لكون هذه الحروف مطبقة مستعلية ليعمل اللسان عملا واحدا، وخصّه بعضهم بالصّاد، وروى ترقيقها مع الطّاء المهملة صاحب (العنوان) وبه قرأ الدّاني على أبي الحسن ابن غلبون، واستثنى صاحب (التّجريد) من قراءته على عبد الباقي من طريق ابن هلال منها الطَّلاقَ وطَلَّقْتُمُ، ومنهم من رقّقها بعد الظاء المعجمة وهو الذي في (التّجريد) [1] ، وأحد وجهي (الكافي) ، وذكر صاحب (الهداية) التّفخيم بعد الظاء المعجمة السّاكنة نحو فَيَظْلَلْنَ، والتّرقيق بعد المفتوحة نحو ظَلَمُوا، وذكر مكّي ترقيقها بعدها إذا كانت مشدّدة نحو وَظَلَّلْنا وظَلَّ وَجْهُهُ من قراءته على أبي الطيب، والأصحّ التّفخيم بعدهما كالصاد، [وقد خرج بقيد المفتوحة في اللام المضمومة والمكسورة وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ والساكنة، وبقيد قبلية الصاد والطاء والظاء التي بعد السين نحو لَسَلَّطَهُمْ ولَظى وبقيد سكون الثلاثة أو فتحها نحو الظُّلَّةِ وفُصِّلَتْ وبالثلاثة الضاد المعجمة نحو أَضْلَلْتُمْو أَضْلَلْنَ فلا تفخم معها على الأصح لبعد مخرجها من اللام] [2] .
واختلف في فِصالًا و (( يصّالحا ) )وأَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ وحَتّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ب «الأنبياء» ، وفَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ ب «الحديد» [3] ففي (التّيسير) و (العنوان) و (التّبصرة) و (تلخيص) ابن بلّيمة التّرقيق وفاقا لكثيرين لأجل الفاصل بين اللاّم وبين الحرف الموجب للتغليظ وهو الألف وروى التغليظ آخرون اعتدادا بقوة الحرف المستعلي، وإلغاء للألف لكونه هوائيا، واختاره الدّاني في غير (التّيسير) ، وقال في (الجامع) أنّه الأوجه، وفي (الكافي) أنّه أشهر، وقال الطّبري: أنّه أقيس، والوجهان في (الشّاطبيّة) ك (جامع البيان) و (الكافي) [4] .
(1) التجريد: (200) .
(2) النشر (112) (2) ، إيضاح الرموز: (236) ، العنوان: (128) ، التجريد: (201) ، الكافي: (54) ، ما بين المعقوفين سقط من الأصل.
(3) الآيات على الترتيب: البقرة: (233) ، النساء: (128) ، طه: (86) ، الأنبياء: (44) ، الحديد: (16) .
(4) النشر (114) (2) ، التبصرة: (416) ، التيسير: (58) ، الكافي: (53) ، جامع البيان (790) (2) .