[التوبة: (10) ] أي: قرابة ولا عهدا، عند بعضهم [1] .
ألا:
قال تعالى: قالَ ما مَنَعَكَ أَلّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ [الأعراف: (12) ] أي أن تسجد و (لا) زائدة [2] ، قوله: «ما لكم ألا تقبلوا عنا قراكم» ، بتخفيف اللام على التحضيض واستفتاح الكلام عند الجمهور، وعند ابن أبي جعفر بتشديدها، ومعناه: ما لكم لا تقبلوا قراكم، وما منعكم ذلك وأحوجكم إلى تركه كما قيل في قوله: قالَ ما مَنَعَكَ أَلّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ومثله قوله: ما لَكَ أَلّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ [الحجر: (32) ] [3] .
إلاّ:
في حديث موسى والخضر: «ما نقص علمي وعلمك من علم اللّه إلا ما نقص هذا العصفور من هذا البحر» ، ذكر بعضهم أن (إلا) هنا بمعنى (و لا) ، أي ما نقص علمي ولا علمك ولا ما أخذ من البحر العصفور شيئا من علم اللّه، أي: أن علم اللّه لم يدخله نقص، وقد قيل في قوله تعالى: وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلّا خَطَأً [النساء: (92) ] نحو هذا، وإنما هو عند المحققين استثناء من غير الجنس، بمعنى (لكن) [4] كما قال تعالى: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا وَ لا تَأْثِيمًا * إِلّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا [الواقعة: (25) - (26) ] [5] .
ألف:
قال اللّه تعالى: وَ أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَ لكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ [الأنفال: (63) ] ومن رواه «آلف» بالمد بمعناه، وهو فعل مشتق من الألف، يقال: ألفت القوم فألفوا، اللازم والمتعدي واحد، قاله الهروي، أي جمعتهم ألفا، أو صيرتهم ألفا، وقال ابن إسحاق: آلف فلانا إيلافا، وهو أن يجتمع له ألف من البقر أو الغنم أو غير ذلك، قال الكميت:
(1) البغية، ص (108) .
(2) الإكمال، (284) / (8) .
(3) الإكمال، (552) / (6) - (553) .
(4) المشارق، (34) / (1) .
(5) المشارق، (390) / (1) .