رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزورها فإنه يرق القلب، وتدمع العين، وتذكر الآخرة، ولا تقولوا هجرًا".
وسكت عليه هو والذهبي، أما الشيخ الألباني ـ حفظه الله ـ فقال في"أحكام الجنائز" (ص180) :"أخرجه الحاكم (1/376) بسند حسن" [1] !
ثم قال:"ثم رواه (1/375 و376) وأحمد (3/237 و250) من طريق أخرى عنه ـ يعني: أنسًا ـ بنحوه، وفيه ضعف".
قلت: يعني: ما رواه هذان، وكذا ابن أبي شيبة (3/342) ـ مختصرًا ـ وعنه أبو يعلى في"مسنده" (3705) وكذا الضياء المقدسي في"المختارة" (2343) ـ مطولًا ـ ورواه أبو يعلى أيضًا (3706، 3707) وعلَّقه عنه الضياء ـ في الموضع الأخير ـ من طرق عن يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر الكوفي عن عمرو بن عامر (قرنه
(1) ولاشك أن كثيرًا ممن حسنوا حديث عامر بن يساف لم يتفطنوا ـ فيما أعتقد ـ إلى أنه هو و(عامر بن
عبد الله بن يساف)رجل واحد نسب إلى جده، وبناءً عليه لم يعتمدوا في معرفة حاله إلا على قول أبي حاتم ـ رحمه الله ـ وحده ـ وقد علمت ما فيه - أو بالانضمام إلى توثيق ابن حبان إياه بنفس الاسم وقد تتابع على ذلك جماعة من آحاد المحققين، لكن ما كان ذلك الظن بشيخ المحققين ـ نفع الله به ـ فإن أدنى نظرة في"لسان الميزان"أو"تعجيل المنفعة"تدرك بها حقيقة الأمر، والمفترض لمعرفة حال رجل ما عدم الاقتصار على"الجرح"وحده ـ أو أي مصدر آخر ـ لجواز أن يكون مجروحًا أو فيه خلاف أو في أمره تفصيل ... إلخ، والله المستعان.