الصفحة 74 من 104

أبي عروبة عن قتادة عن النضر بن أنس (ولم يذكره محمد بن الحسن [1] على ما في طبعتي الكامل) عن أنس بن مالك قال: لما أصيب عتبان [2] بن مالك في بصره ـ وهو رجل من الأنصار، وكان عقبيًا بدريًا ـ بعث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لو جئتَ فصليتَ في بيتي أو بقعة من داري، ودعوتَ الله ـ عز وجل ـ لنا بالبركة؟ فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نفر من أصحابه حتى أتى منزله، فصلى في بيته، وخرج فصلى في بقعة من داره، ثم قعد القوم يتحدثون فذكر بعضهم ابن الدخشم، فقالوا: يا رسول الله، ذلك كهف المنافقين ومأواهم ـ وأكثروا فيه ـ حتى رخص لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قتله، ثم قال لهم:"هل يصلي؟"قالوا: نعم يا رسول الله، صلاةً لا خير فيها أحيانًا، ويلبي أحيانًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نُهيت عن قتل المصلين، إنه من يشهد أن لا إله إلا الله مخلصا بها، يموت على ذلك، حرَّمه الله على النار".

قال سعيد [3] : قال قتادة: قال النضر بن أنس: أمرنا أبونا أن نكتب هذا الحديث، وما أمرنا أن نكتب حديثًا غيره، وقال: احفظوه يا بني"."

قال الهيثمي في"المجمع" (1/296) :"وفيه عامر بن يساف، وهو منكر الحديث".

(1) تكلم فيه أكثر النقاد، فلا يعتد بخلافه وتقصيره في الإسناد إن لم يكن تحريفًا لِلَّهِ

(2) تحرف في مطبوعة"التمهيد"إلى:"عثمان بن مالك".

(3) رواية ابن عدي مختصرة جدًا، وليست فيها هذه الزيادة، فلا ينافي ورودها عند غيره الاحتمال الذي تقدم ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت