الصفحة 59 من 104

منصور والبيهقي عن حسان بن عطية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"سورة يس تدعى في التوراة: المعمة ..."إلخ الحديث المتقدم بطوله.

وقد علمنا أنه مروي عن أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ ولم أر أحدًا عزاه لسعيد ابن منصور ـ رحمه الله ـ بل لا أعلم روايته عن ابن أبي أويس، فهما من طبقة واحدة. والله أعلم.

(أما) حكم البيهقي ـ رحمه الله ـ على الحديث بالإرسال، فإن المرسل يطلق عند العلماء ويراد به: الإرسال بمعناه المخصوص، وتارة: الإعضال، وتارة: الانقطاع بين راويين بمعناه المخصوص أيضًا، وغير ذلك.

كما يقولون أحيانا في المرسل والمعضل ونحوهما:"هذا منقطع"ويسميه بعضهم ـ أحيانًا ـ"المقطوع".

أما حكمي عليه بالإعضال ـ لا الإرسال ـ فقد قال الحافظ العلائي ـ رحمه الله ـ في"جامع التحصيل" (132) :

"حسان بن عطية الدمشقي. روى عن أبي أمامة وقيل: إنه لم يسمع منه وسئل أحمد بن حنبل: حسان بن عطية سمع من عمرو بن العاص؟ قال: لا".

وقال الحافظ المزي ـ رحمه الله ـ في"تهذيب الكمال" (6/35) :"روى عن ... وأبي أمامة صدى بن عجلان الباهلي (ت) ... وأبي الدرداء، ولم يدركه ... وأبي كبشة السلولي (خ ر ت) ... وأبي واقد الليثي، ولم يسمع منه، بينهما مسلم بن يزيد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت