الصفحة 23 من 104

نعم، وفي إسناد «الميزان» أيضًا: «محمد بن سعيد» . وفي مطبوع «المسند» : «قتيبة بن سعيد» . ولم يتبين لي الصواب منهما، فكلاهما قد رواه عن الرؤاسي كما تقدم.

أقول: فكان يحسن بالشيخ ـ أمتع الله به ـ أن يراجع نقل «الميزان» على «مسند الشهاب» المخطوط أو المطبوع إن كان أحدهما بحضرته وقتئذ. زادنا الله وإياه حرصًا. وظني أن عثمان بن أبي شيبة ـ وحده ـ هو الذي قال: «عن مقاتل» فقد قرنه ابن أبي حاتم ـ في سؤاله لأبيه ـ بقتيبة، ولم أره عن قتيبة إلا باسمه كاملًا: (مقاتل بن حيَّان) وكذا كل من رواه عن حميد الرؤاسي والحسن بن صالح. وعثمان هو راويه عن حميد الرؤاسي عند الأزدي [1] فتأمل.

وليس عثمان فوق قتيبة ومن تابعه فلا يرجُح عليهم، وبالتالي فلن نعتمد روايته التي فيها (عن مقاتل) مُهْملًا بمجردها.

ثانيًا: يتعين إلصاق الوهم بالحسن بن صالح ـ عفا الله عنه ـ مع ثقته وصدقه ـ إن برَّأنا ساحة (هارون أبي محمد) ذاك المجهول من قلب اسم (مقاتل ابن سليمان) إلى: (مقاتل بن حيان) ، حيث لم نر أحدًا وصفه بأنه راوي أول كتاب وضعه ابن سليمان، على قول أبي حاتم ـ رحمه الله ـ فهو غيره في أغلب الظن. وتبرأة ساحة هذا الرجل أمر متعذر،

(1) وكذا عند البيهقي ـ في رواية عنده ـ كما تقدم، إلا أنه اختصر الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت