صدَّقها: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ. وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ. قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ.} (الصافّات 103 ـ 105)
* (قِسّيس) :
وردت هذه اللفظة في قوله تعالى: {وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا.} (المائدة: من الآية 82) وقد ذكر أبو السعود أنّ المراد بـ (قِسّيسين) "علماء النصارى وعُبّادهم ورؤساؤهم." [1] ثمّ قال:"والقِسّيس صيغة مبالغة من (تقسَّسَ الشيء: إذا تتبَّعَه وطلبّه بالليل، سُمّوا به لمبالغتهم في تتبُّعِ العلم." [2]
فلفظة (قسّيس) في الآية على زنة (فِعّيل) ، وهي دالّة على المبالغة في اسم الفاعل في ذات التسمية. ويراد بالقِسّيس: القسّ. وهي كلمة تطلق على علماء النصارى، فمن كان على الحقّ والاستقامة، قيل له قسّيسًا، ومن كان على هديِه
ودينه، فهو قِسّيس كذلك [3] .
7 ـ مِفعال:
وهب من صيغ أسماء الآلة، نحو: (مِفتاح) و (مِقراض) . وهو من أبنية الأسماء أيضًا، نحو (مِنقار) و (مِصباح) [4] كما أنّها من صيغ المبالغة في الفعل اللازم والمتعدّي، نحو: (مِقوال) و (مِضحاك) ، و (مِطعان) [5] ، وتأتي
(1) إرشاد العقل السليم 3/ 71.
(2) إرشاد العقل السليم 3/ 71.
(3) روح المعاني 7/ 3.
(4) الكتاب 4/ 256، والممتع في التصريف 1/ 107.
(5) الكتاب 2/ 91، وينظر: أبنية الصرف في كتاب سيبويه: د. خديجة الحديثيّ 272.