واحدة، يكون محمولًا على الإخبار على معنى"أنّهم ألزموا فرعون أن يحمل لهم مالًا إن غلبوا، فقال لهم فرعون: نعم إنّكم لمن المقرّبين." [1] وقراءته بهمزتين حُمِلَ على الاستفهام على معنى أنّهم"استخبروا فرعون هل يجعل لهم أجرًا إن غلبوا، اولًا" [2] .
وقد قال بذلك عير واحد من المفسّرين [3] مرجّحين حمل الآية على الاستفهام بحجّة أنّهم يستفهمون عن الأجر، ولم يقطعوا أنّ لهم الأجر، وأنّ ما يؤيّد ذلك ما جاء في سورة الشعراء، الآية (41) : {فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ.} على أنّ هناك من رأى [4] أنّ هذا التعبير استفهام جاء في صورة الخبر للتأكيد، وأنّ ورود الأسلوب الإنشائيّ على صورة الإخبار شائع في اللغة، ومن الواضح هنا أنّ النغمة الكلاميّة هي المحدّدة لنوع الأسلوب في الآية، إن كان خبرًا أو إنشاءً طلبيًّا، فإذا كانت صاعدة، فهي استفهاميّة، وإن كانت مستوية، فهي خبريّة تقريريّة، والشكل الآتي يوضّح ذلك:
الخبر (التقرير)
(إن لنا لأجرا)
الإنشاء الطلبي
(الاستفهام التقريري)
(1) الجامع لأحكام القرآن 7/ 258.
(2) الجامع لأحكام القرآن 7/ 258.
(2) ينظر: جامع البيان 9/ 18 ـ 19، والتبيان في تفسير القرآن 4/ 498، ومجمع البيان 2/ 460 ...
، وزاد المسير في علم التفسير ابن الجوزيّ 3/ 239 ـ 240، وتفسير القرآن العظيم 2/ 237.
(4) ينظر: مدارك التنزيل وحقائق التأويل: النسفيّ 2/ 29، والميزان في تفسير القرآن 8/ 225.