غير مألوف لديهم، ولا معتاد عليه، والتعجّب"استعظام أمر ظاهر المزية خافي السبب." [1]
وهناك من ذهب [2] إلى أنّ الاستفهام هنا جاء حاملًا لمعنى التهديد لإبراهيم بأخرى أنواع القتل، هو الرجم الّذي يقتل به المطرودون.
وسواء حُمل الاستفهام ـ هنا ـ على التعجّب أم على التهديد، فنوع النغمة لم يتغيّر، فهي صاعدة أو عالية في أسلوبي التعجّب والتهديد، ثمّ تتدرّج منتهية إلى أقلّ مستوى من النغم الكلاميّ. أمّا حمله على الإنكار، فالنغمة تكون هنا مستوية هابطة، ويمكن توضيح ذلك بالشكل التالي:
تعجب
(( أراغب أنت عن ... إنكار
آلهتي يا إبراهيم ))
تهديد
د ـ التفريق بين الجملة الخبريّة والاستفهاميّة:
أشار أبو السعود إلى ذلك في وقفته عند قوله تعالى: {وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ.} (الأعراف:113) فقال:"بطريق الإخبار ثبوت الأجر وإيجابه، كأنّهم قالوا لا بدّ لنا من أجر عظيم حينئذٍ، أو بطريق الاستفهام التقريريّ بحذف الهمزة، وقرئ بإثباتها [3] ." [4] ... فقراءة التعبير بهمزة
(1) المعجم الوسيط 2/ 584 (عجب) .
(2) الميزان في تفسير القرآن: الطباطبائيّ 14/ 61.
(3) الحجة في القراءات السبع: ابن خالويه 88.
(4) إرشاد العقل السليم 3/ 259.