وضع رجله في الركاب قال (بسم الله) ، فإذا استوى على الدابّة قال: الحمد
لله على كلّ حال، سبحا ن الّذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين )) [1] وقد
دلّت لفظة (سبحان) ـ أيضًا ـ على التعظيم والتنزيه والتمجيد [2] لله عزّ في
علاه.
ج ـ دلالة (لعلّ) :
وهي من الحروف المشبّهة بالفعل، وقد ذكر علماء النحو [3] بأنّ (لعلّ) تفيد التوقّع لشيء مرجوّ أو مخوف، وأنّ لها معاني متعدّدة؛ لاختلاف لغاتها وكثرتها، منها: الترجّي لما هو محبوب، والإشفاق لما هو مكروه ومخيف، فضلًا عن اختصاصها بما هو ممكن متوقّع [4] .
وقد التفت أبو السعود إلى ذلك فذكر أنّ"المعنى الوضعيّ لكلمة (لعلّ) هو إنشاء توقّع أمر متردّد بين الوقوع وعدمه مع رجحان الأوّل إمّا محبوب، فيسمّى ترجّيًا، أو مكروه فيسمّى إشفاقًا ..." [5]
وقد وردت (لعلّ) في القرآن الكريم بدلالات متعدّدة فضلًا عن دلالتها الأصليّة، وقد تنبّه عليها أبو السعود مشيرًا إلى طائفة منها، وهي:
1 ـ الترجّي:
وذلك في تفسيره قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.} (آل عمران:123) إذ بيّن أبو السعود معنى (لعلّكم) بقوله:"أي راجين أن تشكروا"
(1) ارشاد العقل السليم 8/ 41، وينظر: معاني القران (النحاس) 2/ 1143، والحديث في: صحيح
مسلم.
(2) ينظر: جامع البيان 25/ 54، ومعاني القران واعرابه 4/ 406، والكشاف 4/ 243.
(3) ينظر: الكتاب 2/ 148، والصاحبي في فقه اللغة 144، والمفصل 140،وشرح المفصل 2/ 120.
(4) مغني اللبيب 1/ 377 ـ 379.
(5) ارشاد العقل السليم 1/ 59.