الصفحة 250 من 371

رفضه، إذ قال:"ولسنا ممّن يزعم أنّ المتشابه في القرآن لا يعلمه الراسخون في العلم، وهذا غلط من متأوّليه على اللغة والمعنى، فلو كان المتشابه لا يعامه غيره لَلَزِمَنا للطاعن مقال، وتعلّق علينا بعلّة. وهل يجوز لأحد أن يقول: إن رسول الله"

(صلّى الله عليه وسلّم) لم يكن يعرف المتشابه؟! ..." [1] وتابعه في ذلك أبو جعفر النحّاس [2] ، والشريف المرتضى [3] ، والزمخشريّ [4] وغيرهم. وأجاز أبو حيّان الأندلسيّ [5] الوجهين."

(ب) ما تحتمله اللفظة من أوجه النصب:

ومثال ذلك قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ} (النساء: من الآية12) فقد ذكر أبو السعود أنّ معنى (كلالة) اي"ذهاب القوّة من الإعياء، استعيرت للقرابة من غير جهة الوالد والولد لضعفها، بالإضافة [كذا] [6] إلى قرابتهما." [7] فالكلالة معناها في اللغة: من لم يخلف ولدًا ولا والدًا يرثه [8] ، وهي اسم لما عداهما من الوَرَثة [9] . وقد علّل أبو السعود نصب (كلالة) بثلاثة [10] وجوه:

أوّلها ـ أنّها مفعول له، والمعنى: اي يورث منه لأجل القرابة المذكورة.

وثانيها ـ أنّا حال من الضمير في (يورث) ، والتقدير: اي حال كونه ذا كلالة.

(1) تأويل مشكل القرآن 99 ـ 100.

(2) إعراب القرآن 1/ 144.

(3) أمالي المرتضى 1/ 439.

(4) الكشاف 1/ 366.

(5) البحر المحيط 1/ 290.

(6) والصواب قياسًا، أو بالقياس إلى قرابتهما.

(7) إرشاد العقل السليم 1/ 151.

(8) القاموس المحيط 4/ 46 (الكُلُّ)

(9) المفردات في غريب القرآن 437 (كلّ)

(10) إرشاد العقل السليم 1/ 151 ـ 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت