من علماء العربيّة الفارابيّ [1] (ت 339 هـ) ، وابن جنّيّ [2] ، وأحمد بن فارس [3] ، وعبد القاهر الجرجانيّ [4] ، وغيرهم.
وقد حظي المجاز بعناية واضحة وكبيرة من لدن أبي السعود، إذ كان على علم ومعرفة بما يحصل للألفاظ من تغيّرات دلاليّة نتيجة للاستعمال المجازيّ لها، فهو كسابقيه كثيرًا ما تجده متتبّعًا لمعاني الألفاظ الّتي خضعت للتغيير، فيبيّن أصولها اللغويّة، وما طرأ عليها من تغيّرات وصولًا إلى ما استقرّت عليه من معانٍ، وكان مدركًا أنّ الّذي دعا إلى هذا الانتقال في المعاني هو الأساليب المجازيّة والاستعارات والكنايات والتشبيهات وعلاقات المجاز المرسل من(محلّيّة، وحاليّة، وجزئية
وكلّيّة، وسببيّة، مسببيّة، وماضويّة، ومستقبليّة، وآليّة) [5] .
وقد أشار أبو السعود إلى مصطلح نقل المعنى في تفسيره، ممّا يدلّ على إدراكه هذه الظاهرة الدلاليّة، وهو أمر يدلّ على إدراك هذه الظاهرة الدلاليّة، هو أمر بديهيّ أن يكون على علم ودراية بذلك، إذ هو من علماء التفسير المتأخّرين.
وقد كانت أنواع الانتقال في المجال الدلاليّ للألفاظ القرآنيّة في تفسير أبي السعود أربعة، هي:
1 ـ الانتقال من دلالة حسّيّة إلى دلالة حسّيّة أخرى.
2 ـ الانتقال من دلالة حسّيّة إلى دلالة معنويّة.
3 ـ الانتقال من دلالة معنويّة إلى دلالة حسّيّة.
4 ـ الانتقال من الدلالة معنويه إلى معنويّة أخرى.
(1) الحروف 156.
(2) الخصائص 3/ 56.
(3) الصاحبي في فقة اللغة 45 - 46
(4) دلائل الاعجاز 98.
(3) ينظر: علم البيان: د. عبد العزيز عتيق 119ـ126.