فقيل له: تعال. أي ارفع شخصك بالقيام وتقدّم، واتّسعوا فيه حتّى جعلوه للواقف والماشي." [1] "
2 ـ سبحان:
ومعناه في أصل اللغة من التسبيح، وهو التنزيه لله عزّ وجلّ من كلّ سوء، وإبعاده عنه [2] . وقد فسّر أبو السعود (سبحانك) في قوله تعالى: {وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ.} (النور:16) بأنّها"تعجّب ممّن تفوّه به، وأصله أن يذكر عند معاينة العجيب من صنائعه تعالى تنزيهًا له سبحانه عن أن يصعب عليه أمثاله، ثمّ كثر حتّى استعمل في كلّ متعجّب ... منه." [3]
فدلالة (سبحان) كانت خاصّة بالتعجّب بمخلوقات الله جلّ ثناه، وعجائبه الكونيّه، ثمّ توسّعت هذه الدلالة لأعمّ وأشمل من ذلك، فأصبحت تطلق على كلّ ما يتعجّب منه، لا سيّما ما له علاقة بأقوال وافعال البشر وأفعالهم.
3 ـ الغنيمة:
من (غَنِمَ) ، ويراد به في أصل اللغة: إفادة شيء لم يُملَك من قبل [4] ، وهو أيضًا الظفر بمال العدوّ [5] . وقد وردت هذه اللفظة في قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.} (الأنفال:41) وقد فسّر أبو السعود لفظة (غنم) مشيرًا إلى أصلها في اللغة واتّساع دلالتها، إذ قال:"وأصل"
(1) الجامع لأحكام القرآن 7/ 130 ـ 131.
(2) المقاييس في اللغة 502 (سبح) ، والقاموس المحيط 1/ 234 (سبح) .
(3) إرشاد العقل السليم 6/ 163.
(4) المقاييس في اللغة 805 (غنم) .
(5) المعجم الوسيط 2/ 664 (غنم) .