الصفحة 115 من 371

الفعل، وذلك بدخول الألف على البنية، وهو ما أوحى بتكرار دفع الضرر عن المؤمنين مرّةً بعد أخرى [1] .

وقد ذكر ذلك ابن الحاجب في نحو (طالبته بديني) أي: طلبته مرّة بعد

أخرى [2] .

وممّا جاء من الأفعال على هذه الصيغة ولم يرد به معنى المشاركة لفظة (حافظوا) في قوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى.} (البقرة: من الآية238) إذ ذكر أبو السعود أنّ المعنى"داوموا على أدائها لأوقاتها من غير إخلالٍ لشيءٍ منها." [3] ، مبيّنًا أنّ الفعل (حافظوا) ورد في الآية على صيغة"المفاعلة المفيدة للمبالغة." [4] ، ومعلّلًا ذلك بورودها ضمن سياق الآية المتحدّث عن الأحكام الشرعيّة للزواج والطلاق، إذ قال:"ولعلّ الأمر بها في تضاعيف بيان أحكام الزواج والأولاد قبل الإتمام للإيذان بأنّها حقيقة بكمال الاعتناء بشأنها والمثابرة عليها من غير اشتغال عنها بشأنها بل بشأن أنفسهم أيضًا، كما يفصح عنه الأمر بها في حالة الخوف؛ ولذلك أمر بها في خلال بيان ما يتعلّق بهم من الأحكام الشرعيّة المتشابكة الآخِذ بعضها بحجزة بعض." [5]

فأفادت صيغة (فاعل) معنى المبالغة في المحافظة على الصلوات، وبخاصّة الصلاة الوسطى، على أنّ هناك من جعل المعنى الّذي تفيده (حافِظوا) ، هو المشاركة، أي: بين العبد وربّه، كأنّه قيل: احفظ هذه الصلاة يحفظك الله الّذي أمرك بها [6] . ويبدو التكلّف في ذلك واضحًا.

(2) الفعل الثلاثي المزيد بحرفين:

ـ الثلاثي المزيد بالتاء والتضعيف، وصيغته (تفعّل) :

(1) ارشاد العقل السليم 6/ 108.

(2) شرح الشافية 1/ 98 ـ 99.

(3) إرشاد العقل السليم 1/ 235

(4) إرشاد العل السليم 1/ 235

(5) إرشاد العقل السليم 1/ 235.

(6) البحر المحيط: أبو حيّان الأندلسيّ 2/ 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت