الصفحة 102 من 371

بن فارس حين قال:"قولهم: (لُعَنة) إذا أكثر اللعن، و (لُعْنة) إذا كان"

يُلعَن، و (هُزَأة) و (هُزْأة) و (سُخَرة) و (سُخْرة) ." [1] "

وممّا جاء على هذه الصيغة من ألفاظ القران:

* (هُمَزة) و (لُمَزة) :

في قوله تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ.} (الهمزة: 1) ، إذ بيّنَ أبو السعود أنّ معنى الآية هو الدعاء"عليهم بالهَلَكةِ، أو بشدّة الشرِّ، والهمز: الكسر كالهزم، واللمز: الطعن كاللمز، شاعا في الكسر في أعراض الناس والطعن"

فيهم." [2] ثمّ ذكر أنّ"بناء (فُعَلة) للدلالة على أنّ ذلك فيهم عادة مستمرّة قد ضرى بها، وكذلك اللُّعَنة والضُّحْكة، وقرئ: (لكلّ هُمْزةٍ لُمْزةٍ) [3] ، وهو المسخرة الّذي يأتي بالأضاحيك، فيُضحَكُ منه، ويُستَهزَأُ به ..." [4] "

يتبيّن من النصّ المتقدّم أنّ أبا السعود قد تنبّهَ على أنّ (فُعَلة) قد ترد بمعنى المبالغة في اسم الفاعل، وإن لم يصرح بذلك، فقد تبيّن هذا من تفسيره الآية، وذلك حين أوردَ قراءة أخرى للفظتي (هُمَزة) و (لُمَزة) ، وهي: (هُمْزة) و (لُمٍزة)

بسكون العين على صيغة (فُعْلة) الّتي يكثر ورودها بمعنى المفعول، وتبيّن كذلك من قوله: (عادة مستمرّة) أي أنّه كثير الهمز واللمز حتى صار كالعادة له؛ لأنّ"بناء ... (فُعَلة) يدلّ على اعتياد، فلا يُقال: ضُحَكة، ولُعَنة. إلا للمكثر المتعوّد." [5]

(3) دلالات الجموع:

(1) الصاحبي في فقه اللغة 171.

(2) إرشاد العقل السليم 9/ 198.

(3) مختصر في شواذ القراءات 107.

(4) ارشاد العقل السليم 9/ 198.

(5) انوار التنزيل واسرار التأويل 9/ 810.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت