7 -اللام:
ويأتي للتعليل وموافقة (( إلى ) ) [1] ، وقد أشار البقاعي إلى هذا الاستعمال عند بيانه المعنى العام لقوله تعالى: {رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ... } [2] إذ أشار البقاعي إلى قوله تعالى: (( للإيمان ) )مصرحًا بأنّ: (( اللام تصلح للتعليل ومعنى (( إلى ) )عبّر بها )) [3] فالمعنى: أنّها تصلح للتعليل، وذلك لما سمعوه من المنادي، وأري الأصح أنّها بمعنى (( إلى ) )أي إلى الإيمان كقولك: الحمد لله الذي هدانا لهذا، معناها إلى هذا، وكقول الراجز:
أوْحَى لَهَا القَرَارَ فَاتَْسقَرَّتْ * * * وَشَدَّهَا بِالرَّاسِيات الثُبَّت
فخلاصة المعنى: ربنا إنّنا سمعنا داعيًا يدعو إلى الإيمان والتصديق بك، والإقرار بوحدانيتك، واتباع رسلك واتباع أمرك ونهيك سبحانك لا إله إلاّ أنت [4] .
8 -من:
ولها معانٍ عديدة يخرج إليها الحرف هي: (( إبتداء الغاية والتبعيض وتفيد بيان الجنس والتعليل والمجاوزة وبمعنى عن ومرادفة للباء ... ) ) [5] .
وقد أشار البقاعي إلى معانٍ كثيرة لهذا الحرف، فذكر خروجها إلى ابتداء الغاية في قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ وَلا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ} [6] ويعلق البقاعي على قوله تعالى: (( من دوننا ) )فيقول: (( ولما كانت جميع الرتب تحت رتبته سبحانه، اثبت حرف الابتداء محقرًا لهم) [7] فالمعنى: ألهم آلهة
(1) .ينظر: مغني اللبيب: 1/ 411/412.
(2) .آل عمران: 193.
(3) .نظم الدرر: 5/ 159.
(4) .ينظر: مجمع البيان: 2/ 557.
(5) .ينظر: الكتاب: 4/ 224 والمقتضب: 4/ 136 وشرح الوافية نظم الكافية: 181، الجنى الداني: 315 ومغني اللبيب: 1/ 608 والبرهان للزركشي: 4/ 294، ورسائل في النحو: 63.
(6) .الأنبياء: 43.
(7) .نظم الدرر: 14/ 424 - 425.