الاشتقاق الصغير
وهو أكثر أنواع الاشتقاق ورودا في اللغة، ويسميه بعض العلماء: الاشتقاق العام [1] أوالاشتقاق الصرفي [2] أو الاشتقاق الأصغر [3] ولا خلاف بين علماء اللغة في تعريفه فهو عندهم: أخذ صيغة من أخرى، مع اتفاقهما معنى، ومادة أصلية، وهيئة تركيب لها، ليدل بالثانية على معنى الأصل بزيادة مقيدة لأجلها، اختلفا حرفا أو هيئة، كضارب من. الضرب [4]
بيد أن الذي أجده عند البقاعي أنه تكلم على الاشتقاق وأورد أمثلة كثيرة، إلاّ انه لم يتطرق إلى وضع حدّ له أو أن يذكر أنواع الاشتقاق، إنما يتكلم عن اللفظة التي يقف عندها في النص، ولم يشر إلى تقسيمات العلماء السابقين، ولكن البقاعي عند وقوفه عند الكلمة يذكر لفظة (( اشتقاق ) )وهو عنده الاشتقاق الصرفي أو يذكر المادة وتقاليبها، وسأضع بين يدي البحث أمثلة من اشتقاق الألفاظ التي أشار إليها في أثناء كتابه ومن ذلك:
1 -آدم
اختلف اللغويون في اشتقاق ووزن ومعنى (( آدم ) )وأشار البقاعي إلى اشتقاق هذه اللفظة عند وقوفه، لبيان قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ ... } [5] فذكر: (( آدم من الأدم من الأديم وهو جلدة الأرض التي منها جسمه، وخط ما فيه من أديم الأرض وهو اسمه الذي أنبأ عنه لفظ آدم ) ) [6] وقد ذكر الخليل بأن: (( أديم كلّ شيء: ظاهر جلده، وأدمة الأرض وجهها، وقيل: سمّي آدم- عليه السلام-لأنه
(1) . .ينظر: فقه اللغة (( وافي ) ): 178
(2) . .ينظر: فصول في فقه اللغة العربية:291
(3) . .الخصائص:2/ 135
(4) . .ينظر: الخصائص:2/ 135 وفصول في فقه اللغة العربية:291
(5) . البقرة: 31.
(6) . .نظم الدرر:1/ 241