الصفحة 32 من 235

خلق من أدمة الأرض، وقيل: بل من أدمة جعلت فيه )) [1] أمّا القرطبي فيشير إلى أن آدم من أديم الأرض فيقول: (( آدم مشتقة من أديم الأرض، قال سعيد بن جبير: إنما سمّي آدم، لأنه من أديم الأرض ) ) [2] وقد أورد ابن دريد في كتابه الاشتقاق لفظة (( آدم ) )إذ قال: (( واشتقاق آدم من شيئين: إمّا من قولهم: رجل آدم بيّن الأدمة وهي سمرة كدرة، أو تكون من قولهم: ظبي آدم، وحمل آدم، والآدم الظّباء الطويل القوائم، والعنق الناصع بياض البطن، المسكيّ الظهر، وهي ظباء السفوح، وقد جمعوا: أدم الظباء أدمان ) ) [3] أما ابن الانباري فقد نقل في الزاهر رأيا لأبن عباس عن اشتقاق آدم قال فيه: (( قال ابن عباس: آدم مأخوذ من أديم الأرض ) ) [4] وقد روي عن النبي (( صلى الله عليه وآله وسلم ) )أنه قال: (( خلق الله عزّ وجل آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء ولده على قدر الأرض منهم الأسود والأبيض والأحمر والسهل والحزن والخبيث والطيب ) ) [5] وقد عدّ قطرب بأن آدم ليس من أديم الأرض، مخالفا بذلك العلماء، إذ يقول: (( لا يصح في العربية أن يكون آدم مأخوذ من أديم الأرض، لأنه لو كان كذلك لكان منصرفا, لأنه يكون فاعلا بمنزلة خاتم وطابق ) ) [6] وعلى هذا فان قطرب قد أخطأ, لأن آدم على ما قال النبي (( ص ) )مأخوذ من أديم الأرض وهو صحيح في العربية.

وأمّا ما ذهب إليه المتأخرون من إن اشتقاق آدم من شيئين: إما من قولهم: رجل آدم بيّن الأدمة وهي سمرة كدرة، أو تكون من قولهم: ظبي آدم وجمل آدم. والادم من الظباء: الطويل القوائم والعنق الناصع بياض البطن المسكيّ الظهر [7] .

وبهذا فقد تعددت الآراء في اشتقاق لفظة (( آدم ) )وعلى الرغم مما ذكر من

(1) . .العين:8/ 88 وينظر: معترك الأقران في إعجاز القرآن:2/ 3

(2) . .الجامع لأحكام القرآن:1/ 195

(3) . .الاشتقاق: لابن دريد:1/ 71

(4) . .الزاهر في معاني كلمات الناس:1/ 489

(5) . .الزاهر:1/ 489

(6) . .الزاهر:1/ 489

(7) . .ينظر: المفردات في غريب القرآن:15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت