الهلاك. [1]
4 -الخرج والخراج.
وقد جاء في قوله تعالى: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [2] وفي النص القرآني أشار البقاعي إلى الفرق بين اللفظين (( الخرج والخراج ) )ولكن البقاعي قد استعرض لنا من خلال كلامه على اللفظتين آراء الأصوليين السابقين من غير تعليقه في هذا الشأن إذ يقول: (( قال ابن مكتوم في الجمع بين العباب والمحكم: والخرج والخراج شيء يخرجه القوم في السنة من مالهم بقدر معلوم، والخراج غلّة العبد والأمة، وقال الزجاج: الخراج: الفيء، والخرج: الضريبة والجزية، وقال الأصبهاني: سئل أبو عمرو بن العلاء فقال: الخراج ما لزمك ووجب عليك أداؤه والخرج ما تبرعت به من غير وجوب ) ) [3] فهو هنا يكشف لنا الفروق الدلالية التي تكمن بين هاتين اللفظتين، وينقل لنا آراء العلماء اللغويين في هذا الشأن.
5 -خطأ وأخطأ.
وجاء في قوله تعالى: { ... إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} [4] إذ يشير البقاعي إلى بيان كل من (( خطأ وأخطأ ) )وإنما أجده يسير كما سار في النص السابق إذ يكتفي بعرض الآراء دون بيان رأيه، وفي هذا ارتضاء منه بشأن ما يعزوه إليهم فهو يقول: (( قال أبو عبيد: أخطأ وخطأ - لغتان بمعنى واحد، وقال ابن عرفة: يقال: خطأ في دينه وأخطأ إذا سلك سبيل خطأ عامدا أو غير عامد، وقال الأموي: المخطئ من أراد الصواب فصار إلى غيره، والخاطئ: من تعمّد ما لا ينبغي، وقال ابن ظريف في الأفعال: خطئ الشيء خطأ وأخطأه: لم يصبه ) ) [5] وذكر أبو هلال العسكري: (( الخطأ هو أن يقصد الشيء فيصيب غيره، ولا يطلق إلاّ في القبيح فيقال: أخطأه، والخطأ، تعمد الخطأ فلا يكون إلاّ قبيحا ) ) [6] فالمعنى أنهم تعمدوا الذنوب والهلاك عن المقاصد، فان خطا ما وضع به الخطأ، وأخطأ، لم يصبه.
ج- الاختلاف في اللفظ.
وهو اختلاف اللفظين أحدهما عن الآخر في البنية وتقاربهما في المعنى، حتى يظن ان مثل
(1) المفردات: 522
(2) المؤمنون: 72
(3) نظم الدرر: 13/ 169
(4) القصص: 8
(5) نظم الدرر:14/ 246
(6) الفروق في اللغة: 45