والممدود والمنقوص إذ ان قوانين الصرف التقليدية تقضي بقلب الهمزة الاصلية في الممدود او الف المقصور واوا وترك المنقوص على حالة فيقولون: (صحراوي - موسوي - رامي) حتى اذا اردنا ان نشتق منها النسبة المركبة وقلنا (صحراوية وموسوية) التبست بالنسبة البسيطة للاشتراك في البنية.
وللخروج من هذه الصعوبة اقترح في الممدود: عدم قلب همزته اطلاقا واجراء الاشتقاق على اثباتها، فيقال: (صحرائية -صحراوية - صحرآءوى صحراءوية) . واما المنقوص والمقصور فتقلب فيها الياء والالف واوا ولكن من اشباع الحرف قبلهما بالف للتمييز بين النسبة البسيطة منهما - موسوى - موسوية في خصوص المقصور ولطرد الباب او للاحتياط يلحق به المنقوص، فيقال اذن: موساوي موساوية، راماوي - راموية " [1] .
المفروض على الباحث الذي يرى التبسيط أن يصف ما ورد في اللغة من استعمالات فصيحة لا أن يفرض على المستعمل اللغوي قواعد تقيده وتجعله يضيق ذرعًا من القدرة على التعبير عن لغته المرنة المطواع.
وهناك دعوات لتجديد في مسائل صرفية ونحوية ويتضح هذا الاتجاه بصورة أجلي عند يوسف سعادة حيث يقترح سعادة تعديل التصغير، فإنه"من السهل معالجة بابه باعتمادنا على الصفات التي تقوم مقامه في معرض التحبيب والتحقير والتقليل والتقريب، وإذا كان لا بد من التمسك به فلنقتصر فيه، على وزن (فعيل) من المفرد الثلاثي" [2] .
"هذا وهناك الكثير من المسائل التي عنت في ذاتها ومضمونها حلولا للمشكلة اللغوية في جزء منها، أو أكثر لكنها بقيت كحلول في اطارها التقني النظري، وقد جاءت من نقود لغوية تمثلت من آراء (جورج الكفوري) إذ عرض لواقع العربية الفصحى في ماضيها وحاضرها ومستقبلها وكذلك في آراء متناثرة لـ (جبر ضومط) في (الخواطر في اللغة) و (فلسفة اللغة العربية وتطورها) وأيضًا مناقشة (كمال يوسف الحاج) المسائل محدودة كالأزدواجية بين الفصحى والعامية والتعريب في كتابه (في فلسفة اللغة وسواهم ممن جئنا على مناقشة آرائهم في مباحث المادة، عبر اتجاهاتها المتعددة) [3] ."
(1) هامش المصدر نفسه: 92.
(2) اتجاهات البحث اللغوي من العالم العربي لبنان (2) 140.
(3) نفسه (2) 342.