الصفحة 332 من 373

ومثاله أيضًا تصغير (عاج ومال) اللتين عدَّ القدماء ألفهما مجهولة وذهبوا إلى أنها تقلب واوًا في التصغير في حين ذهب عبد الصبور شاهين إلى أنها نتيجة الانزلاق، قال:"فالواو وليست نتيجة قلب الألف، بل نتيجة الانزلاق بين ضمة التصغير بعد الصول الأول، وبين هذه الألف التي تتحول من فتحة طويلة إلى فتحة قصيرة" [1] .

حذف الواو:

ذهب القدماء إلى أن من مواضع إبدال الواو ياء عندما تلى كسرة وهي ساكنة مفردة، مثل: موزان، وتنطق ميران [2] .

ويرى عبد الصبور شاهين"أن قلب الواو ياء ليس إلا وهما جسدته الكتابة العربية في كلمة: ميزان والواقع أن اللغة العربية لما كانت تكره تتابع الكسرة والضمة، فقد اسقطت عنصر الضمة، وعوضت مكانه كسرة قصيرة تصبح بالإضافة إلى سابقتها كسرة طويلة بعد الميم، وهي التي كتبت في صورة الياء، فالأولى أن تقول قلبت الضمة كسرة تخلصًا من الصعوبة، ونزوعًا إلى الانسجام، ولكي تتضح الصورة، نستطيع أن نضع ازدواج الحركة في موزان - إلى جانب ثلاثية الحركة في: صوام، ثم ننظر إلى نتيجة إسقاط الضمة في كلا التركيبين: فالتركيب i + a < i + u + a ولكن التركيب ii < i + u وهو تركيب (ميزان) ، وبذلك تصدق ملاحظتنا القائلة بأن سلوك اللغة يهرب من الحركة الثلاثية إلى الثنائية، ومن الثنائية إلى الحركة الواحدة كلما كان ذلك أيسر" [3] .

لا قلب للواو والياء إلى ألف بل حذفهما بين حركتين قصيرتين وإدغامهما في حركة طويلة.

ذهب القدماء إلى أن الواو والياء في الأحوف والناقص الواوي أو اليائي تقلب ألفًا إذا تحركتا وانفتح ما قبلها نحو (قول) التي تتحول إلى (قال) بقلب الواو ياء لذلك السبب، وكذلك (بيع) تتحول إلى (باع) .

ووجه المحدثون النقد إلى هذا التصور الصوتي الصرفي، قال أحمد علم الدين الجندي في تعقيب ونقد لهذه المسألة:"إن قول الصرفيين بأن (قال) أصلها (قول) "

(1) المنهج الصوتي للبنية العربية: 154.

(2) ينظر: القراءات القرآنية في ضوء علم اللغة الحديث: 189.

(3) ينظر: نفسه: 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت