4 -تقصير ياء المنقوص المنون:
عند إضافة التنوين في التنكير أصبحت الكسرة الطويلة في مقطع مغلق فتقصر (دعين: داعن = داعِ) [1] .
خلط بين الحذف والتعويض:
وخلط بين الحذف والتقصير فهو يرى أن حذف حرف المد في حقيقته تقصير للصائت الطويل سواء كان الثاني جزء من الكلمة أو كالجزء منها، نحو: قل وبع وخف في الأمر ولم يقل ولم يبع ولم يخف حيث وقع حذف المد الواو والياء والألف [2] .
فهو يرى نحو: لم يغزُ ولم يخش ولم يرم إنه يعبر عن الحذف صوتيًا بأنه تقصير للصائت الطويل الواقع في آخر الفعل [3] .
لقد وقع الباحث في مخالفة حين سمىّ هذا الحذف تقصيرًا للصائت الطويل بتحويله إلى صائت قصير، إذ لا يمكن ان يكون محذوفًا وهو مقصر في نفس الوقت فهاتان الصفتان لا يمكن أن تطلقا عليه في آن واحد وهما متناقضتان، فالحذف يعني العدم، والتقصير يعني تحويل الصوت الطويل (الواو والياء والألف) إلى قصير من حيث الزمن والكمية (ضمة، كسرة، فتحة) .
وقد أغرق بل أخطأ في قوله أنه لم يحدث حذف تام للصائت الطويل بل حدث تقصير له فقط لالتقاء الساكنين في الفعل المسند إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة عند تأكيده بالنون نحو (ترين) ، فالضمة أو الكسرة المتبقية من الصائت الطويل تعدّ هي الفاعل [4] .
وله كلام غامض وغير دقيق قال فيه:"وفي بعض الأحيان يكون الحذف في إشباع الحركة بحيث تنطق مختلسة (تقصير) الصائت الطويل أو (التقصير) أو يقع الحذف في لتنوين [5] ."
1 -تقصير العلة الطويلة في العربية:
(1) ينظر: التصريف العربي من خلال علم الأصوات الحديث: 154.
(2) ينظر: ظاهرة الحذف في الدرس اللغوي: 65.
(3) ينظر: نفسه: 58، وينظر: أمثال ذلك ص 157، 158، 80، 66.
(4) ينظر: نفسه: 121 - 122.
(5) ينظر: ظاهرة الحذف في الدرس اللغوي: 45.